عن الأسود بن هلال، عن عبد اللَّه مثله. انتهى كلام ابن جرير -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٢/ ١٠٠٦] (٤٤٦)، و (البخاريّ) في "التفسير" (٤٧٢٢) و"التوحيد" (٧٤٩٠ و ٧٥٢٥ و ٧٥٤٧)، و (الترمذيّ) في (التفسير) (٣١٤٥ و ٣١٤٦)، و (النسائيّ) في "الصلاة" (٢/ ١٧٧ - ١٧٨)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٥٨٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٧٩٦)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (١٥/ ١٨٤ و ١٨٥ - ١٨٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ١٩٥)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٦٦١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٩٩١)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في سبب نزول هذه الآية الكريمة:
(اعلم): أنهم اختلفوا في ذلك على أقوال:
(الأول): هذا الذي ذُكر في حديث ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما- هذا، وهو متّفق عليه.
(الثاني): ما يأتي في حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أنها نزلت في الدعاء، متّفقٌ عليه، وروي عن ابن عبّاس أيضًا.
وقال ابن كثير في تفسيره: قال أشعث بن سوّار، عن عكرمة، عن ابن عباس: نزلت في الدعاء، وهكذا روى الثوريّ، ومالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أنها نزلت في الدعاء، وكذا قال مجاهد، وسعيد بن جبير، وأبو عياض، ومكحول، وعروة بن الزبير.
وقال الثوريّ، عن ابن عياش العامريّ، عن عبد اللَّه بن شدّاد، قال: كان
(١) "تفسير الطبري" ١٥/ ١٨٨.