الكتاب، قاله الفيّوميّ (١)، وقوله: (الْخَفِيفَةِ) بالجرّ صفة لـ "السورة"، والمراد السورة القصيرة، كما بيّنه قوله: (أَوْ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ) "أو" هنا للشكّ من الراوي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٨/ ١٠٦٠ و ١٠٦١] (٤٧٠)، و (البخاريّ) في "الأذان" (٧٠٨ و ٧٠٩ و ٧١٠)، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (٣٧٦)، و (ابن ماجه) فيها (٩٨٩)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٣٧١٨)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (٢٠٣٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ٥٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٠٩)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٥٦٢ و ١٥٦٣)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٠٤٠ و ١٠٤١)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٦١٠)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢١٣٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ١١٨ و ٣٩٥)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٨٤٥ و ٨٤٦)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): استحباب الرفق بالمأمومين، وسائر الأتباع، ومراعاة مصالحهم، وعدم إدخال ما يشقّ عليهم، وإن كان يسيرًا من غير ضرورة.
٢ - (ومنها): بيان كمال شفقة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، حيث كان يخفّف صلاته من أجل بكاء الصبيّ حتى لا يشقّ على أمه، وهو مصداق قوله عزَّ وجلَّ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)} [التوبة: ١٢٨].
٣ - (ومنها): جواز صلاة النساء مع الرجال في المسجد.
٤ - (ومنها): جواز إدخال الصبيان المسجد، لكن بشرط أن لا يخاف
(١) "المصباح" ٢/ ٥٠٢.