٣ - (نَافِع) مولى ابن عمر، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٨/ ٢٢٢.
٤ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطّاب العدوي، أبو عبد الرحمن المدنيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -رضي اللَّه عنهما-، مات سنة (٣ أو ٧٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٢.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو أعلى الأسانيد له، وهو (٧٥) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، وشيخه وإن كان نيسابوريًّا إلا أنه دخل المدينة؛ للأخذ عن مالك.
٤ - (ومنها): أن هذا الإسناد أصح الأسانيد على الإطلاق كما نُقل عن الإمام البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-، قال يحيى بن بُكير لأبي زرعة الرازيّ: ليس ذا زَعْزَعَة عن زَوْبَعة (١)، وإنما ترفع السترة، فتنظر إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه: مالك، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- (٢)، وإذا زيد قبله أحمد، عن الشافعيّ، سُمّي سلسلة الذهب، وإلى هذا أشار السيوطيّ في "ألفيّة الحديث" بقوله:
فَمَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَيِّدِهْ … وَزِيدَ مَا لِلشَّفِعِي فَأَحْمَدِهْ
٥ - (ومنها): أن صحابيّه ابن صحابيّ، وأحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (٢٦٣٠) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) -رضي اللَّه عنهما- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَأَى بُصَاقًا) بضمّ الموحّدة، وبالصاد المهملة: لغة في الْبُزاق -بالزاي- يقال: بَصَقَ يَبْصُقُ
(١) "الزعزعة": الاضطراب، والتحريك الشديد، و"الزَّوْبَعة": الإعصار التي ترفع التراب إلى الهواء.
(٢) "تدريب الراوي" ١/ ٧٨.