مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي قتادة -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٨/ ١٣٦٦ و ١٣٦٧] (٦٠٣)، و (البخاريّ) في "الأذان" (٦٣٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٣٠٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢١٤٧)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٥٤٣)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٣٣٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٢٩٨)، وفوائد الحديث تقدّمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٣٦٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب.
٢ - (مُعَاوِيةُ بْنُ هِشَامٍ) القصّار، أبو الحسن الكوفيّ، مولى بني أسد، ويقال له: معاوية بن أبي العبّاس، صدوقٌ له أوهام، من صغار [٩] (ت ٢٠٤) (بخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٩١/ ٤٩١.
٣ - (شَيْبَانُ) بن عبد الرحمن التميميّ مولاهم النحويّ، أبو معاوية البصريّ، نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب [٧] (ت ١٦٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٨.
[تنبيه]: كان ينبغي للمصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أن يقول: "حدّثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير"، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قوله: "حدّثنا شيبان بهذا الإسناد"، يعني حدّثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير بإسناده المتقدم، وكان ينبغي لمسلم أن يقول: "عن يحيى"؛ لأن شيبان لم يتقدم له ذكرٌ، وعادة مسلم وغيره في مثل هذا أن يذكروا في الطريق الثاني رجلًا، ممن سبق في الطريق الأول، ويقولوا: بهذا الإسناد، حتى يُعْرَف، وكأنّ مسلمًا -رَحِمَهُ اللَّهُ- اقتصر على شيبان؛ للعلم بأنه في