وكذلك سمَّى اللهُ نفسَه «عليماً» «حليماً»، وسمَّى بعضَ عبادِه «عليماً»، فقال: ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيم (٢٨)﴾ [الذاريات] يعني: «إسحاق»، وسمَّى آخر «حليماً» فقال: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيم (١٠١)﴾ [الصافات] يعني: «إسماعيل»، وليس «العليم» ك «العليم»، ولا «الحليم» ك «الحليم».
وسمَّى نفسَه «سميعاً» «بصيراً»، فقال: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)﴾ [النساء]، وسمَّى بعضَ عبادِه «سميعاً» «بصيراً»، فقال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢)﴾ [الإنسان]، وليس «السميع» ك «السميع»، ولا «البصير» ك «البصير».
وسمَّى نفسَه ب «الرؤوف» «الرحيم» فقال: ﴿إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيم (١٤٣)﴾ [البقرة]، وسمَّى بعضَ عبادِه ب «الرؤوف» «الرحيم»، فقال: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيم (١٢٨)﴾ [التوبة]، وليس «الرؤوف» ك «الرؤوف»، ولا «الرحيم» ك «الرحيم».
وسمَّى نفسَه ب «الملك»، فقال: ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣]، وسمَّى بعضَ عبادِه ب «الملك»، فقال: ﴿وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٧٩)﴾ [الكهف]، ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ [يوسف: ٥٠] وليس «الملك» ك «الملك».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.