[ثبوت القدر المشترك في صفات الخالق والمخلوق حال الإطلاق وأنه لا يستلزم التماثل]
وكذلك سمَّى صفاتِه بأسماء، وسمَّى صفاتِ عبادِه بنظير ذلك، فقال: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقال: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء: ١٦٦]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِين (٥٨)﴾ [الذاريات]، وقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥].
وسمَّى صفةَ المخلوق «علماً»، و «قوة»، فقال: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلا (٨٥)﴾ [الإسراء]، وقال: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيم (٧٦)﴾ [يوسف]، وقال: ﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [غافر: ٨٣]، وقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِير (٥٤)﴾ [الروم]، وقال: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: ٥٢]، وقال: ﴿وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧] أي: «بقوة»، وقال: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ﴾ [ص: ١٧] أي: «ذا القوة» وليس «العلم» ك «العلم»، ولا «القوة» ك «القوة».
وكذلك وَصَفَ نفسَه ب «المشيئة»، ووَصَفَ عبده ب «المشيئة»، فقال: ﴿لِمَنْ شَاء مِنكُمْ أَنْ يَسْتَقِيم (٢٨) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِين (٢٩)﴾ [التكوير]، وقال: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً (٢٩) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاء اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠)﴾ [الإنسان].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.