فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقوله: (والإيمان به واجب)؛ لأن الله تعالى أخبر به عن نفسه، وكل ما أخبر الله به عن نفسه يجب الإيمان به؛ لأنه تصديق لخبر الله تعالى، وخبر رسوله ﷺ.

قوله: (ومن الله البيان) أي: أن الله تعالى قد بيَّن لعباده، وعرَّفهم بنفسه، ووصف نفسه لعباده، فنعرف ربنا بأنه استوى على العرش، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا، وأنه يجيء يوم القيامة.

قوله: (وعلينا الإيمان) أي: ويجب علينا الإيمان بذلك.

قوله: (ومثل هذا يوجد كثيراً في كلام السلف والأئمة ينفون علمَ العباد بكيفية صفات الله، وأنه لا يعلم كيف الله إلا الله، فلا يعلم ما هو إلا هو)، يشبه هذا قولهم ﵏ في نصوص الصفات «أمروها كما جاءت بلا كيف» (١) يعني: أثبتوا ما دلت عليه النصوص بلا بحث عن الكيفية، ولا تكييف لتلك الصفات، لا بالقول، ولا بالاعتقاد، والتفكير، فالله «لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام» (٢).

قوله: (وقد قال النبي ﷺ: «لا أحصي ثناء عليك … ») الحديثَ، جاء هذا الحديثُ عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قاله في سجوده (٣)، وجاء عن علي ﵁ أن النبي ﷺ كان يقوله في الوتر (٤).


(١) تقدم تخريجه في ص ٩٣.
(٢) «العقيدة الطحاوية» ص ٤.
(٣) تقدم تخريجه في ص ٣٩.
(٤) رواه أحمد ١/ ٩٦، وأبو داود (١٤٢٧)، والترمذي (٣٥٦٦) - وحسنه -، والنسائي ٣/ ٢٤٨، وابن ماجه (١١٧٩)، وصححه الحاكم ١/ ٣٠٦، والضياء في «المختارة» ٢/ ٢٥١، وابن حجر في «نتائج الأفكار» ٣/ ٢٦، وانظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٣٢٨) و «العلل» للدارقطني ٤/ ١٤.

<<  <   >  >>