٢ - أن عتب موسى على آدم لم يكن على الذنب، وإنما على المصيبة، التي هي الخروج من الجنة، والمصيبة ليس لآدم ﵇ فيها يَدٌ، فهو لم يردِ الخروج من الجنة، فكان لآدم أن يحتج بالقدر على المصيبة، وكانت الحجة له على موسى ﵇، وهذا هو الصواب، فيحتج بالقدر على المصائب، لا على المعاصي والمعائب، والقولان كلاهما قوي (١).
فالعبد ينظر إلى القدر في المصائب؛ لتخفيف وقعها على النفس، وليستقيم سلوكه عند المصيبة.
* * *
(١) «مجموع الفتاوى» ٢/ ٣٢٤، و ٨/ ١٧٨، و «أقوم ما قيل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ص ١٠٨، و «الاحتجاج بالقدر» ص ٣٢١، و «شفاء العليل» ص ١٨.