لعقده فإن اتفق على فساده كنكاح ذات محرم والمعتدة والمرأة على عمتها أو خالتها وما أشبه ذلك فلا صداق فيه بالموت ولا يجب نصفه بالطلاق اتفاقا، وإنما يوجبه الدخول فإن اختلف فيه ولا تأثير لعقده في الصداق كنكاح المحرم والمرأة بغير ولي فهل يقع فيه الطلاق وتجب فيه الموارثة ويفسخ بطلاق أو لا؟ في الثلاثة قولان.
فعلى القول بوجوب الميراث والطلاق يجب المسمى بالموت ونصفه بالطلاق، وعلى القول الآخر لا يلزم الصداق بالموت ولا نصفه بالطلاق ولا خلاف أنه لو عثر على هذا النكاح وفسخ قبل البناء أنه لا شيء لها، ولو قلنا إن فسخه طلاق لأن الفرقة هنا مغلوب عليها، وَقِسْمٌ له تأثير في الصداق كنكاح المحلل ونكاح الأمة على أن ولدها حر وعلى أن لا ميراث بينهما، فقيل: للمرأة بالدخول صداق المثل وقيل المسمى لأن فساده بالعقد وهذا لا يجب للمرأة فيه من الصداق شيء بالموت والطلاق قبل البناء. انتهى. المراد منه.
وتعاض المتلذذ بها يعني أن المرأة المتلذذ بها في النكاح الفاسد بدون الوطء تعاض أي تعطى شيئا عوض المتلذذ بها بحسب ما يراه الإمام والناس إذا فسخ نكاحها قبل البناء. قاله الشارح. والظاهر أن الواو في قوله: والناس بمعنى أو. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله:"وتعاض المتلذذ بها"، قال في الوثائق المجموعة: وكذلك النكاح الفاسد إذا تلذذ الناكح قبل أو باشر ولم يطأ وتصادقا على ذلك لم يكن على الناكح شيء من الصداق وتعوض المرأة التلذذ بها، وكذلك الخصي إذا تلذذ بالمرأة ولم تعلم أنه خصي ففارقته عوضت من تلذذه. وقوله:"وتعاض المتلذذ بها" هو ظاهرها في إرخاء الستور، وظاهر كلام ابن القاسم في غيره من المدونة أنه لا شيء لها، وله في كتاب العدة أنها تعاض خلافا لغيره، وأما ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:(من كشف امرأة فنظر إلى عورتها (١))، وفي رواية:(إلى وركها فقد وجب الصداق)، وما روي أيضا عنه عليه الصلاة والسلام (من كشف خمار امرأة فنظر إليها وجب الصداق دخل أو لم يدخل)(٢) فهما حديثان ضعيفان عند
(١) سنن البيهقي، ج ٧ ص ٢٥٦، كنز العمال، ٤٤٧٢٩. (٢) سنن البيهقي، ج ٧ ص ٢٥٦. والدارقطني، ج ٣ ص ٣٠٧.