للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الأئمة مع مخالفتهما لظاهر القرآن. قاله الشارح. والشبراخيتي. ورواية الشارح: إلى عورتها، والشبراخيتي: إلى وركها.

ولولي صغير فسخ عقده هذا شروع منه رحمه الله في أحد ركني المحل الذي هو الزوج وقد مر الكافى م على الصيغة والولي؛ يعني أن الصغير الحر المذكر المميز إذا تزوج بغير إذن وليه بأن عقد لنفسه ولم يأذن له في ذلك فإن الولي من أب أو وصي أو مقدم قاض يخير في الفسخ والإمضاء حيث استوت المصلحة في الفسخ والإمضاء وإلا تعين ما فيه المصلحة منهما واعلم أن رد الولي لنكاح الصغير طلاق، واللام في قوله: "ولولي صغير" للتخيير والاختصاص، ويجري هنا ما يأتي في السفيه من قوله: "ولو ماتت وتعيين لموته".

واعلم أنه لا يجب تزويج الصبي وإن طلب التزويج. قاله الشيخ أبو علي. وفهم من قوله: "ولولي صغير" أي مميز أن نكاحه صحيح وهو كذلك، وصح لجريه مجرى المعاوضة ولم يصح طلاقه لأن الطلاق حد من الحدود ولا حد عليه. نقله الشيخ بناني عن المشدالي. وقوله: "ولولي صغير" لخ ظاهره وإن لم يقو على الجماع وهو الذي مشى عليه أبو الحسن وذكره في التوضيح، قال الحطاب: وهو الظاهر، وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب: وفي التقريب على التهذيب أنه إذا لم يقو على الجماع لم يجز له تزويجه ولا إجازته لأنه ضرر عليه بلا فائدة، إلا أن تكون الزوجة قريبة له يرغب له فيها أو ذات منصب ومال فينظر وصية في ذلك. نقله الحطاب. وعلل القول بأنه إنما يزوج أو يجاز نكاحه إن قوي على الجماع، بأنه إذا قوي على الجماع قد يكون له فيه نفع؛ لأن البلوغ خفي، فربما يبلغ ولا يفطن فيقع فيما لا ينبغي شرعا إن لم يزوج، وفي هذه الحالة يستأنس بالمرأة وتعلمه الزوجة أمورا كثيرة مما يتعلق بالمعاش فيتفطن لأمور نافعة. قاله الشيخ أبو علي. وقوله: "لولي صغير" لخ ما مشى عليه المص من أنه إذا أجاز الولي نكاحه جاز هو المشهور، وقال سحنون: يفسخ على كل حال سواء أمضاه نظرا أم لا، وهذا الخلاف إنما هو في الصبي المميز، وأما غير المميز فلا يصح عقده.

واعلم أنه يشترط في النكاح شروط صحة وشروط استقرار، فشروط الصحة أربعة: الأول الإسلام لأن الكفر مانع من استيلاء الكافر على فروج المسلمات والتمييز والعقل فيخرج عقد الصبي غير المميز