والمجنون، وأما السكران فقال صاحب البيان: أما الذي لا يعرف الرجل من المرأة فكالمجنون في أقواله وأفعاله اتفاقا فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين الناس إلا ما ذهب وقته من الصلوات فإنه لا يسقط عنه بخلاف المجنون، وأما من فيه بقية عقل وهو مختلط فإنه لا يلزمه الإقرار والعقود ويلزمه الجناية والعتق والطلاق والحدود قال:
لا يلزم السكران إقرار عقود … بل ما جنى عتق طلاق وحدود
هذا هو مذهب مالك وعامة أصحابه وهو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب.
الشرط الرابع: تحقق الذكورية، والخامس الطوع. محمد: وأجمع أصحابنا على إبطال نكاح المكره والمكرهة ولا يجوز المقام عليه، وفي قياس بعض مذاهبهم أنه يجوز بحدثان ذلك وإلا لم يجز،
وشروط الاستقرار: الحرية والبلوغ والرشد والكفاءة، وسيأتي الكلام على المرض. انظر الحطاب وحاشية الشيخ بناني. ولو لم يرد نكاح الصبي حتى كبر وخرج من الولاية جاز النكاح. ابن رشد: وينبغي أن ينتقل النظر إليه في ذلك فيمضي أو يرد. وقال ابن ناجي: قيل لا خيار له وقيل له من الخيار فيه ما كان لوليه قاله الحطاب.
فلا مهر يعني أن الصبي إذا تزوج بغير إذن وليه ورد الولي نكاحه فإنه لا صداق للمرأة حيث وطئها الصبي ولو كانت بكرا وافتضها، وإنما يكون لها ما شانها. قاله أبو الحسن. وجزم به ولم يقل ينبغي، ومثله في نقل المواق إن كانت صغيرة. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وقال ابن عبد السلام: ينبغي أن يكون لها ما شانها عند الأزواج، وقوله:"فلا مهر" لأنها التي سلطته على نفسها، وقد قال مالك فيمن بعث يتيما في طلب آبق فأخذه فباعه وأتلف الثمن أنه لا ضمان عليه، وسيأتي قول المص: وإن أودع صبيا أو سفيها أو أقرضه أو باعه فأتلف لم يضمن، وهذا حيث لم يعامله مثله وإلا ضمن كما نص عليه الشيخ أبو علي.
ولا عدة يعني أنه لا عدة على المرأة في دخول الصبي بها حيث رد الولي النكاح، لكن إن مات الصبي قبل رد الولي لنكاحه فإن المرأة تعتد عدة وفاة دخل أو لم يدخل. قاله غير واحد. قال