الحطاب: وتقييد الشيخ بهرام لذلك بالدخول ليس بظاهر. انتهى. وقال الشيخ أبو علي: إن عقد الصبي محرم تحريم الصاهرة بدليل جواز إجازة الولي إياه.
وإن زوج بشروط يعني أن الصغير إذا زوجة وليه على شروط تلزم إذا وقعت من مكلف؛ كأن تزوجها على أنه إن تزوج عليها فهي أو التي يتزوج عليها طالق، ثم إن الصبي بلغ فيما يعتبر فيه البلوغ كالطلاق أو رشد بعد البلوغ فيما يعتبر فيه الرشد كالتزام العتق وكره هو بقاء الشروط عليه وكرهت المرأة إسقاطها فلم ترض به؛ فإنه يخير بين التزامها ويثبت النكاح وبين عدم التزامها ويفسخ النكاح: وفائدة التخيير أنه لا تعود عليه الشروط إذا تزوجها ثانيا، بخلاف من تزوج على شروط وهو بالغ ثم طلقها ثم تزوجها فإنه تعود عليه إن بقي من العصمة المعلق فيها شيء، وما مشى عليه المص قول ابن القاسم. وقال ابن وهب: الشروط لازمة للابن بإلزام أبيه له ذلك لأنه الناظر له سواء دخل أو لم يدخل. قاله الشيخ أبو علي.
أو أجيزت يعني أن الحكم كذلك فيما لو زوج نفسه بالشروط المذكورة من دون إذن وليه وأجازها الولي فلا فرق يبن المسألتين. وبلغ وكرهت راجع للمسألتين كما علم من التقرير أي بلغ بعد أن زوجة الولي بالشروط المذكورة أو زوج هو نفسه بها وأجازها ثم بلغ، وبعد بلوغه في المسألتين كرهت الشروط أي كره الزوج بقاءها وكرهت المرأة إسقاطها، فإنه يخير بين التزام الشروط ويثبت النكاح وبين عدم التزامها ويفسخ النكاح. كما قال:
فله التطليق فهو جواب عن المسألتين، وقد مر أن فائدة تخييره عدم عود الشروط عليه إن تزوجها ثانيا، ومن فائدته أيضا سقوط نصف الصداق على القول بسقوطه، وعلى القول باللزوم ففائدته عدم عود الشروط فقط، والباء في قوله:"بشروط" بمعنى على، وفي بعض النسخ: وكره بالبناء للفاعل أي كره الزوج الشروط ولم يرض بها، قال غير واحد: وهي أولى من نسخة وكرهت بتاء التأنيث. وتحصل مما مر أنه إذا زوجة وليه بشروط أو زوج هو نفسه بها وأجازها الولي فابن وهب يلزمها له وابن القاسم لا يلزمها له. انتهى. وعلى قول ابن القاسم فهل تسقط مطلقا وهو قول ابن العطار أو يخير في التزامها ويثبت النكاح وعدم التزامها ويفسخ؟ قاله الشارح والحطاب.