للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يثبت ما ادعى ثبت النكاح ولزمت الشروط، والموضوع أنه وقت التنازع بالغ وكان القول لها لاتفاقهما على الانعقاد وهي تدعي اللزوم وهو يدعي عدمه ويريد حله، وتؤخر يمين الصغيرة لبلوغها فإن كانت الدعوى من وليها حلف أبا كان أو وصيا، ولو اتفقا على وقوع العقد في حال الصغر واختلفا في التزام الشروط بعد البلوغ لكان القول له بيمين وله ردها على صهره. وقوله: "أن" بالفتح ولا يجوز كسر الهمزة هنا لما فيه من الإخبار عن المصدر قبل مجئ معموله وهو لا يجوز. قاله الشيخ بناني.

مسألة: سمع ابن القاسم: من خطب امرأة على إن تزوج عليها أو تسرى فهي طالق وحضرت شهود ثم تفرقوا وترك وقد شهدوا على إقراره وكتبوا به كتابا أخذته المرأة، ثم خطبها بعد فتزوجها بشهود آخرين فطلبته المرأة بالشرط، فقال تركت الأول ونكحت نكاحا آخر دون شرط فالشرط لازم إلا أن يقيم بينة بذلك.

وللسيد رد نكاح عبده يعني أن السيد ذكرا أو أنثى له أن يرد نكاح عبده المذكر صغيرا أو كبيرا، وسوات في ذلك القن ومن فيه شائبة كمكاتب ومدبر ومعتق لأجل ومعتق بعضه ولو قل جزء رقه وله الإجازة ولو طال بعد علمه، ويخير السيد في ذلك ولو كانت المصلحة في الإبقاء لأن السيد لا يجب عليه فعل المصلحة لعبده، ومثل السيد ورثته ولو اختلف الورثة في الإجازة والفسخ فالقول قول ذي الفسخ، فإن قسموا على أنه إن وقع لذي إجازته جاز لم تجز القسمة على هذا. قاله الحطاب.

وأما الأنثى فقد مر أنه يتحتم رد نكاحها إذا تزوجت بغير إذن سيدها ولو لم تكن هي الموجبة للنكاح. بطلقة يعني أن السيد إذا أراد أن يرد نكاح عبده الذكر فإنما له أن يطلق عليه طلقة فقط لا أزيد من واحدة على المشهور، فإن أوقع السيد أكثر من واحدة لم يلزم العبد إلا واحدة على الراجح قاله الشيخ عبد الباقي، والشبراخيتي. وقال الإمام الحطاب: فلو طلق عليه سيده طلقتين هل يلزمه ذلك أو لا يلزمه إلا واحدة؟ ذكر في التوضيح في ذلك قولين، وأن اللخمي استحسن القول بعدم لزوم الزائد على الواحدة، وذكر عن ابن يونس أن أكثر الرواة رووا لزوم واحدة فقط، وقال غيره: هو اختيار الجمهور. انتهى. وقال الشارح قوله: "بطلقة فقط" هو المشهور. ابن