للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ولو كان عديما، فتنظير عبد الباقي الصواب إسقاطه كما قاله الشيخ محمد بن الحسن، قوله: "وصداقهم إن أعدموا على الأب وإن مات" كإن زوجة تفويضا ولم يفرض حتى بلغ (١)). قاله الشارح. قاله الحطاب. ولا يقصر على هذا كما هو ظاهر. والله سبحانه أعلم.

وحكى بعض الموثقين أن الأب إذا تحمل بالصداق مع غنى الولد أن المرأة تخير إن شاءت أخذت به الولد أو الأب. قاله الش. وقال الحطاب: قال في الشامل: ولو أذن لولده الصغير فعقده وكتب المهر عليه ثم مات الزوج فلا شيء على الأب. انتهى. وقوله: "أو أيسروا بعد" أي بعد تمام العقد، وأما لو أيسروا في حال العقد فالصداق في أموالهم.

وإن تطارحه رشيد وأب فسخ يعني أنه إذا زوج الأب ابنه الرشيد وباشر له العقد وتطارحا الصداق بأن أراد كل منهما أن يلزم ذمة الآخر بالصداق ولم يبين على أيهما بأن عقد على السكوت، فقال الابن إنما ظننت الصداق عليه، وقال الأب إنما أردت أن يكون على الابن فإن النكاح يفسخ. ولا مهر؛ يعني أنه لا مهر في هذا النكاح الذي فسخ فلا شيء على الأب ولا على الابن من الصداق، وهذا حيث لم يبن الابن بالزوجة كما يفهم من قوله: "ولا مهر"، وما تقدم من تفسير التطارح هو للشارح تبعا للتوضيح والنوادر وابن عرفة. وفسر البساطي التطارح بأن يقول الابن: شرطت الصداق عليك، ويقول الأب: شرطته عليك، قال الشيخ عبد الباقي: وهذا إنما يتصور حيث مات الشهود أو غابوا أو حضروا ونسوا فيفسخ قبل البناء ولا مهر وإلا سئلوا عما وقع عليه العقد.

وهل إن حلفا وإلا لزم الناكل يعني أن ما تقدم من الفسخ وعدم المهر هو قول مالك، وقال محمد: إنما محل ذلك حيث حلفا فإن نكلا كان المهر بينهما وثبت النكاح وإن نكل أحدهما وحلف الآخر لزم الصداق الناكل وثبت النكاح أيضا. وتردد ابن بشير، هل قول محمد تفسير لقول مالك فلا يكون في المذهب إلا قول واحد؟ أو قول محمد خلاف فيكون في المذهب قولان؟ تودد مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تردد وهو لابن بشير كما علمت، وقوله: "وهل إن حلفا" وعليه فيبدأ


(١) قوله كان زوجة الخ عزاه الحطاب للشامل.