بلا تاء يطلق على الذكر والأنثى، والمص هنا بالتاء كما علمت، وقوله:"وزوجتهما" فيه استخدام على تقدير أحمد المتقدم لأن الأصول والفصول المتقدمة إناث وهذه ذكور على حد قول الشاعر:
إذا نزل السماء بأرض قوم … رعيناه وإن كانوا غضابا
وأراد بالسماء المطر وأعاد عليه الضمير بمعنى النبات. قاله بناني.
وقوله تعالى:{إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} فيه استثناء الماضي من المستقبل، والظاهر أنه منقطع، وقوله:"وزوجتهما" أي بخلاف أصولهما وفصولهما.
وفصول أول أصوله يعني أن أول أصول الشخص وهو الوالد دنية أبا أو أما يحرم عليه نكاح فصوله وإن نزلوا، فكل من ولده أبوك أوأمك يحرم عليك نكاحه وإن سفل، وهم الإخوة والأخوات مطلقا أشقاء أو لأب أو لأم وذرية الجميع وإن سفلت.
وأول فصل من كل أصل يعني أنه يحرم على الشخص نكاح أول فصول أصوله وإن علت الأصول، فيحرم عليه من ولده مباشرة كل من كانت له عليه ولادة، وسواء في ذلك الآباء وإن علوا (١) والأمهات وإن علون والضابط فيما ذكر أنه إن تركب لفظ التسمية العرفية من الطرفين حلت وإلا حرمت، والأقسام أربعة: التركيب من الطرفين كابن العم وبنت العم وبنت الخال وابن العمة ونحو ذلك، فالحلية، مقابلةُ عدم التركيب من الطرفين كالأب والبنت فلا إشكال في التحريم، التركيب من قبل المرأة فقط كبنت الأخ مع العم فالتحريم، مقابله كابن الأخت والخالة فالتحريم أيضا، ومعنى التركيب أنه إنما يعرف باسمين كابن العم فإنه تركب من ابن وعم، ومعنى عدم التركيب أنه يعرف باسم مفرد كأب وبنت ونحو ذلك.
وأصول زوجته يعني أن من تزوج امرأة فإن أصولها أي من له عليها ولادة مباشرة أو بواسطة من قبل أبيها أو أمها من نسب أو رضاع يحرم عليه نكاحها بمجرد العقد، ولا يشترط في ذلك تلذذ لأن العقد على البنات يحرم الأمهات، لقوله تعالى:{وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ}.