للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فيه التحريم على التلذذ كالعقد على الأم لا فيما تحرم بالعقد كنكاح البنت فتحرم أمها على الصبي بمجرد عقده على البنت وهذا في الصبي الذكر كما هو الموضوع، وأما الصغيرة الأنثى فتحرم فصولها بالتلذذ بها ولو كانت حين التلذذ بها صغيرة جدا، وبهذا علم أن الأقسام أربعة: صغيران وكبيران، صغير وكبيرة، كبير وصغيرة وقد علم أحكامها. انظر شرح الشيخ عبد الباقي. وعبارة الشيخ الأمير: وحرم عقد الصبي لا وطؤه ولو راهق على الراجح فلا يحرم عليه فصول موطوءته بخلاف الصبية فبوطئها يحرم من ستلدها.

كالملك يعني أن الملك كالنكاح في جميع ما تقدم من قوله: وزوجتهما وأصوله وفصوله إلى هنا، لكن المحرم هنا إنما هو التلذذ فقط، فمن تلذذ بأمة يملكها بقبلة أو مباشرة أو ملاعبة أو بنظر باطن فإنها تحرم على آبائه وأبنائه، ويحرم عليه هو أصولها وفصولها، ويُحَرم التلذذ وإن بعد الموت، وكون الأمة لا تصير بمجرد الملك كالحليلة هو قول مالك وأبي حنيفة والمعتمد عند الشافعية، وللشافعي أنها تصير بمجرد الملك كالحليلة. والفرق بين النكاح والملك أن عقد النكاح لا يراد إلا للوطء، والجواري تشترى لغيره وتشترى من لا يحل وطؤها للمشتري كعمة وخالة ونحوهما ممن لا يجوز عقد نكاح عليها، وشمل قوله: "كالملك" من تلذذ بأمته المجوسية فتحرم عليه بناتها وأمهاتها وتحرم هي على آبائه وأبنائه إن أسلمت، وفي وطء الصبي المالك ومقدمته إذا كان يقوى على الجماع أو بلغ أن يتلذذ بالجواري قولان، والراجح عدم التحريم وإن لم يبلغ أن يتلذذ بالجواري فوطؤه كالعدم اتفاقا. ومثل الوطء مقدماته فيما يظهر. انظر حسن نتائج الفكر للشيخ عبد الباقي.

والأقسام أربعة: صغيران وكبيران، وصغير وكبيرة، وكبير وصغيرة، فوطء الصغير لا يحرم بخلاف وطء الصغيرة فيحرم، وقد علمت أحكام الأقسام الأربعة وبالله تعالى التوفيق.

حكاية: وقع لبعض الأكابر أنه أهديت له جارية فتذكر أنه كان وطئ أمها بالملك فردها لمهديها وكتب له:

يا مهدي الرشإ الذي ألحاظه … تركت فؤادي نصب تلك الأسهم

ريحانة كل المنى في شمها … لولا المهيمن واجتناب المحرم