وكان العقد كافيا في الابنة لضعف ودها. وذكر في البيان أن عدم الجمع بين ذوات الأرحام إنما هو للتقاطع بين ذوات الأرحام. قاله أبو علي.
وأقسام المقدمات أربعة: أن يقصد اللذة ويجدها فالحرمة، وأن يقصد ولم يجد، وأن يجد ولم يقصد، فقولان في كل منهما أقواهما في الوجدان التحريم، وأن ينتفيا فلا حرمة. والأقسام الأربعة في الجسد مطلقا ظاهره وباطنه والباطن هو ما عدا الوجه واليدين، قال الشيخ محمد بن الحسن: والمقيد بباطن الجسد إنما هو النظر خاصة، ففي المواق عن ابن رشد: وفي معنى الوطء مقدماته من نحو القبلة والمباشرة إذا كان ذلك للذة، وكذلك النظر إلى باطن الجسد بشهوة على المشهور، ثم قال (١): ابن بشير: النظر إلى الوجه لغو اتفاقا ولغيره على المشهور يحرم. انتهى. ومثله في التوضيح انتهى.
وقال الشارح: إنما لم يقيد الشيخ قوله: "ولو بنظر" بما إذا كان لباطن الجسد كما قال غيره وإن كان ابن بشير حكى الاتفاق على أنه إذا نظر إلى وجهها لا تحرم لأن ذلك محمول على ما إذا نظر إلى وجهها على غير الالتذاذ ولا يحرم التلذذ بالكلام، وظاهر المص كغيره حرمة الفصول بالتلذذ ولو كانت الأم وقت التلذذ بها صغيرة، وقال الشيخ علي الأجهوري: التلذذ بباطن الجسد يحرم ولو من فوق حائل يصف فيما يظهر. انتهى.
والحاصل في التلذذ بالنظر أنه إن كان في باطن الجسد حرَّمَ وإن كان في ظاهره وهو الوجه واليدان لم يحرم إما اتفاقا وإما على المشهور، وفي شرح الشيخ عبد الباقي أن القصد من غير وجدان لا يحرم كما يفيده ابن حبيب، وظاهر ابن شاس والباجي التحريم به. انتهى. وفي الشبراخيتي أنه لابد من قصد التلذذ في جميع المقدمات من قبلة ومباشرة وتجريد وغمز وملاعبة ونظر، وهو ما يفيدد كلام الجواهر، ونقله الشارح عن الباجي. انتهى. وقوله:"وبتلذذه" لخ قال الشيخ عبد الباقي: لا يدخل فيما قبل المبالغة التلذذ بالكلام فإنه غير محرم اتفاقا. انتهى. وقوله:"وبتلذذه" المعتبر تلذذ البالغ، وأما الصبي ففي وطئه ومقدماته إذا كان يقوى على الجماع أو بلغ أن يتلذذ قولان، والراجح عدم التحريم، وإن لم يبلغ أن يتلذذ فوطؤه ومقدماته كالعدم، وهذا فيما يتوقف