فطلقت فوطئها في عدتها حلت الأولى قبل انقضاء عدة الثانية لحرمتها عليه. انتهى. نقله الإمام الحطاب.
وقوله:"ببينونة السابقة" أي لا بفقد أو أسر أو إباق إياس لأن هذه بنكاح، بخلاف مسألة الملك الآتية لأن الملك ليس المبتغى منه الوطء وإنما المبتغى منه الاستعمال، وهل منع الزوج من النكاح يسمى عدة عليه قولان، وعلى الأول فهي إحدى مسائل يعتد فيها الرجل، منها: من تحته أربع زوجات وطلق واحدة وأراد أن يتزوج غيرها، ومنها إذا مات ولد المرأة من غير زوجها وادعى حملها منه فليس له وطؤها حتى تستبرأ لأجل إرث حملها إن كان بأخوة لأم، ونظمها التتائي فقال:
مطلق رجعي لرابعة غدا … يروم زواجا وهو شيء محرم
مدى عدة لا تنقضي قبل عقده … كذا جامع الأختين بالوصف يحرم
كذلك من قد مات عنه ربيبه … وزوجته غبا عليه تحرم
قاله الشيخ إبراهيم.
أو كتابة يعني أن من كان يطأ أمة بالملك وكاتبها فإنه يحل له وطء من يحرم جمعه معها أي يحل له ذلك بالنكاح والملك، قال الشيخ عبد الباقي: فإن عجزت المكاتبة لم تحرم الأخرى، وكذا لو رجعت معيبة بعيب أو اشتراها أو نكحت وطلقت أو رجعت من أسر أو إباق إياس فلا يمنع من وطء أختها إذ يكفي حصول التحريم ابتداء ولا يضر زواله بعجز أو تأيم من زوج، وتحرم عليه الراجعة المذكورة ما دام يطأ أختها التي وطئها بعد زوال ملك الراجعة كما هو ظاهر. انتهى.
وقوله:"أو كتابة" عطف، قال الشيخ عبد الباقي: عطف على بينونة السابقة وهو الأصل في المعاطيف بغير حرف ترتيب، أو على "زوال" لا على "عتق"؛ لأن الكتابة لا يزول بها الملك.