وقال في النكت: قال بعض شيوخنا من القرويين: إذا تزوج أختا على أخت عالما بالتحريم وجب عليه الحد إلا أن تكونا أختين من الرضاع فلا يحد لأن هذه لتحريم السنة والأولى لتحريم الكتاب؛ وأما في تزويجه المرأة على عمتها أو على خالتها فلا يحد لأنه تحريم للسنة هذا أصل كل ما كان من تحريم السنة فلا حد فيه، وما كان محرما بالكتاب ففيه الحد إذا لم يعذر فاعله بجهل. قاله الحطاب.
وفي التوضيح: فإذا طلقها طلاقا رجعيا وأراد أن يتزوج خامسة أو أختها. فقالت: احتبس عني الدم فهي مصدقة حتى تقضي سنة، فإن ادعت التحريك بعد السنة لم تصدق لأن ذلك يظهر، فينظر إليها النساء فإن صدقنها وإلا لم يلزم الزوج أن يتربص إلى انقضاء الحمل. قاله الحطاب.
أو زوال ملك يعني أن من عنده أمة يطؤها بالملك وأراد أن يتزوج أختها مثلا أو يطأها بالملك، فإن الثانية إنما تحل له بأحد أمور: منها: زوال الملك، وزواله إما بعتق ناجز أو مؤجل كلا أو بعضا، فإذا كان يطأ أمة بالملك وأعتقها أو بعضها فإنه يحل له وطء أختها بنكاح أو ملك كغيرها من محرمتي الجمع، وسواء كان يكمل عليه البعض الباقي أو لا كما لو كان مدينا. قاله غير واحد. واستفيد من هذا منع وطء المبعضة وهو كذلك كما صرح به الشيخ عبد الباقي، وقد مر الكلام على ذلك عند قوله:"وتمتع بغير دبر".
وإن لأجل يعني أنه لا فرق في حلية الثانية بزوال ملك الأولى بين أن يكون بعتق ناجز وبين أن يكون بعتق مؤجل، وقد مر أنه لا فرق بين عتق البعض والكل، ويستفاد من المص منع وطء المعتقة لأجل وهو كذلك كما في الرسالة، فإن تجرأ ووطئ المعتقة لأجل وحملت صارت أم ولد وسقطت عنها خدمتها وعجل عتقها حينئذ، وقيل لا يعجل لبقاء أرش الجناية له إن جرحت وقيمتها إن قتلت، ولا يجوز له وطؤها بعد ذلك عجل عتقها أو بقيت إلى أجلها، وإن لم تحمل بقيت معتقة إلى أجلها. قاله الشيخ عبد الباقي.
وفسر الفيشي زوال الملك بأنه زوال ملك التصرف في الفرج، قال: لأن المعتقة لأجل لم يزل عنها ملك الرقبة وليحسن عطف قوله: "أو كتابة" على قوله: "بعتق". والله سبحانه أعلم. ولو زوجها