وأربعة أصدقة في الثانية. ابن رشد: وإن بنى ببعضهن فلمن بنى بها مهرها، وفي كون الواجب للأخرى نصف مهرها أو أربعة أخماسه، ثالثها جميع ما يجب إلا نصف مهر لابن حبيب ومحمد وسحنون، واختاره ابن لبابة وعليه إن كان غير المدخول بها واحدة فلها نصف مهرها، أو اثنتين فمهر ونصف لكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها، أو ثلاثا فمهران ونصف لكل واحدة خمسة أسداسه، أو أربعا فثلاثة ونصف لكل واحدة سبعة أثمانه. انتهى. قاله الشيخ بناني. وبه تعلم ما في كلام الشيخ عبد الباقي والشيخ أحمد.
وحلت الأخت ببينونة السابقة يعني أن من تزوج امرأة بنكاح وأراد وطء أختها بنكاح أو ملك أو عمتها أو خالتها ونحوها من محرمتي الجمع، فإن الأخيرة تحل ببينونة السابقة أي التي كان عقد عليها، والبينونة تكون بأحد أمور: الخلع والطلاق قبل البناء والثلاثة أو تتمتها وانقضاء عدة الطلاق الرجعي، والقول قولها أنها لم تنقض فإن ادعت احتباس الدم صدقت بيمينها لأجل النفقة والسكنى إلى مضي سنة، فإن ادعت بعدها تحركا نظرها النساء فإن صدقنها لم تحل أختها ونحوها، وإلا لم يلزم الزوج التربص إلى أقصى أمد الحمل. قاله عبد الحق. قاله عبد الباقي وغيره.
وعبارة الشبراخيتي: والقول قولها في عدم انقضائها يعني العدة لأنها مؤتمنة على فرجها، فإذا ادعت احتباس الدم صدقت بيمينها لأجل الثفقة إلى انقضاء سنة، فإن ادعت بعدها تحريكا نظرها النساء فإن صدقنها وإلا لم يلزم الزوج التربص إلى أقصى الحمل. قاله عبد الحق. انتهى. وقوله: لأجل النفقة يعني أنها تواخذ بالعدة حلفت أم لا، وإنما حلفت لأجل النفقة والسكنى. انظر الحطاب. ولو قال المص: وحل كالأخت لشمل كل من منع جمعه معها مع أنه مثله في الاختصار. انتهى. قاله غير واحد. وقوله:"وحلت الأخت" لخ وكذا الحكم في الخامسة فيمن عنده أربع، ولو ادعى الزوج أنها أقرت بانقضاء عدتها في أمد تنقضي العدة في مثله وأكذبته فلا يصدق في نكاح الخامسة أو الأخت، فلو نكحها لفسخ إلا أن يأتي ببينة أو بأمر يعرف به انقضاء العدة. قاله الحطاب.