للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بينهما على قدر صداق كل واحدة منهما، فإن نكلتا عن اليمين كان لهما الأقل من الصداقين يقتسمانه أيضا بينهما على قدر الصداقين، وإن نكلت واحدة وحلفت الأخرى بعد حلفه كان للتي حلفت نصف صداقها، وإن نكل هو عن اليمين وحلفتا هما جميعا كان لكل واحدة نصف صداقها ولم يكن للتي نكلت شيء، وإن نكلتا جميعا كان لكل منهما نصف الأقل من الصداقين بينهما على قدر صداق كل، وإن أقر لإحداهما أنها هي الأولى حلف على ذلك وأعطاها نصف صداقها ولم يكن للثانية شيء، فلو نكل عن اليمين وحلفتا هما جميعا غرم لكل واحدة منهما نصف صداقها، وإن حلفت واحدة ونكلت الأخرى بعد نكوله كان للتي حلفت نصف صداقها ولم يكن للناكلة شيء؛ لأن الحالفة قد استحقت نصف الصداق بيمينها. نقله الشارح وغيره.

وإذا لم تعلم المدخول بها أهي الأولى أم الثانية مع علم عينها أي المدخول بها حرمت المدخول بها إن كانت الأم ولا ميراث، ويفسخ نكاحها إن كانت البنت ويتزوجها بعد استبرائها منه، ومن دخل بها منهما فلها صداقها للمسيس، فإن مات الزوج كان عليها أقصى الأجلين. انظر الشارح الكبير.

كأن لم تعلم الخامسة تشبيه في الإرث والصداق لا من كل وجه؛ إذ هنا لكل من النسوة الخمس أربعة أخماس من صداقها وخمس الميراث؛ وفي ما تقدم لكل نصف صداقها ونصف الميراث إذ لهن أربعة أصدقة يقتسمنها على قدر أصدقتهن، ومعنى كلامه أن من كان عنده أربع زوجات ثم تزوج بعدهن خامسة ثم مات ولم تعلم الخامسة فالميراث بينهن لكل منهن صداقها إلا خمسة إذ لهن أربعة أصدقة يقتسمنهن، وسواء تزوج الخمس كل واحدة منهن بعقد أو جمع أربعا بعقد وأفرد واحدة بعقد، وهذا حيث لم يدخل، فإن دخل بالجميع فخمسة أصدقة أو بأربعة فأربعة أصدقة ولمن لم يدخل بها نصف صداقها لأنها تدعي أنها غير خامسة؛ وأن الخامسة إحدى الأربع المدخول بهن ويدعي الوارث أنها الخامسة فلا شيء لها، فيقسم الصداق بينهما نصفين، وهذا الذي قررت به المص هو المشهور وهو قول محمد وسحنون.

وقال ابن حبيب: لكل واحدة نصف صداقها لاحتمال أنها الخامسة وظاهر التشبيه أن المص مشى عليه، والجواب أن التشبيه إنما هو في قسمة المحقق وجوبه وهو صداق واحد في الأولى