للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

لغرم مهرها، فإن مات من غير تعيين فأقل المهرين من تركته بينهما بعد أيمانهما ولا إرث في الجميع هذا حيث كانتا بعقد كما علمت، ونقله البناني عن ابن عرفة، قال: ويؤخذ من كلامه بعدُ أنَّ ترتيبهما كذلك ثم قال: وقال ابن رشد: وأما إن ترتبتا ودخل بواحدة وعلمت الأولى ولم تعلم المدخول بها فالحكم فيه أن يفرق بينهما ولا تحل له واحدة منهما أبدا، ويكون القول قوله مع يمينه في التي دخل بها منهما ويعطيها صداقها ولا يكون للأخرى شيء، فإن نكل عن اليمين حلفت كل واحدة أنها هي التي دخل بها واستحقت عليه جميع صداقها، فإن نكلت إحداهما لم يكن لها شيء، وإن مات الزوج فقال سحنون: يكون لكل واحدة منهما نصف صداقها، والقياس أن يكون الأقل من الصداقين بينهما على قدر مهرهما بعد أيمانهما، وتعتد كل واحدة منهما أقصى الأجلين، ويكون نصف الميراث بينهما على مذهب ابن حبيب، وأما على مذهب ابن المواز فلا شيء لهما من الميراث وهو الصحيح؛ لأن المدخول بها إن كانت هي الأخيرة لم يكن لواحدة منهما ميراث ولا يجب ميراث إلا بيقين. صح من المقدمات. انتهى من أبي الحسن. وبه تعلم ما في كلام الأجهوري من القصور. والله أعلم. قاله الشيخ بناني.

وإن لم تعلم السابقة فالإرث يعني أنه إذا عقد على أم وابنتها مترتبتين ومات ولم يدخل بواحدة منهما ولم تعلم الأولى منهما، فلهما الميراث يقتسمانه على السواء لثبوت سببه، ولا يضر جهل مستحقه ولكل منهما مع ما تستحقه من الإرث نصف صداقها، تساوى صداق كل أو اختلف لأن الموت كمله وكل منهما تدعيه، فيؤخذ منه نصف الصداقين فيعطى لكل واحدة نصف صداقها. قاله في المدونة.

وفي المقدمات: القياس أن يكون عليه الأقل من الصداقين يقسم بينهما على قدر مهورهما بعد أيمانهما، وتعتد كل واحدة بأربعة أشهر وعشر للشك في أيتهما هي الأولى، فإن عثر على ذلك قبل الممات فسخ النكاحان وتزوج البنت إن شاء ويكون لكل منهما نصف صداقها وقيل ربع صداقها، قال ابن رشد: والقياس أن يكون لكل واحدة ربع الأقل من الصداقين، وذلك إذا لم تدع كل واحدة أنها الأولى وإلا قيل له احلف أنك ما تعلم أنها هي الأولى؛ فإن حلف على ذلك وحلفت كل واحدة منهما أنها هي الأولى كان لهما نصف الأكثر من الصداقين يقتسمانه أيضا