للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإن اشترى مستلحقه والملك لغيره عتق يعني أنه إذا استلحق عبدا وكذبه الحائز لرقه ثم اشتراه بعد ذلك فإنه يعتق عليه لإقراره بأنه ولده، ولو قال المص: لحق وعتق كما جمع بينهما في المدونة لكان أظهر في إفادة المراد. انظر الحطاب. قاله البناني: وقوله: "وإن اشترى مستلحقه" لخ اعلم أن الصواب حمل المص على ما يعم الناشئ عن نكاح وعن ملك ولا وجه لتخصيصه بأحدهما، ولو عبر المص بلحق كان أولى لأنه يلزم من لحوق نسبه به عتقه عليه إذا ملكه كما هو واضح. قاله البناني. وقال عبد الباقي: فإن اشترى الأم بعد ذلك كانت به أم ولد إن كان عن ملك لا عن نكاح، فإن أعتقهم سيدهم قبل أن يبتاعهم المستلحق لم يثبت توارثهم إلا ببينة. انتهى بحذف.

كشاهد ردت شهادته تشبيه في قوله: "عتق" يعني أنه إذا شهد شاهد بعتق عبد فردت شهادته بعتق ذلك العبد لفسقه أي الشاهد أو انفراده أو نحو ذلك، كسفهه ثم ملكه بعد ذلك بشراء أو غيره، فإنه يعتق عليه لإقراره بحريته وولاؤه للمشهود عليه عند ابن القاسم في المدونة، وللشاهد عند أشهب والمغيرة ثم عتقه عليه بالقضاء. انتهى. فإن ردت شهادته لصباه ثم اشتراه بعد بلوغه فينبغي أن ينظر لحاله وقت الشراء، فإن كان رشيدا واعتقد حريته عتق عليه وإلا فلا.

وإن استلحق غير ولد لم يرثه إن كان وارث يعني أنه إذا استلحق شخص وارثا غير ولد ومعتق وزوجة معها ولد؛ أي أقر بأنه أخوه أو عمة أو ابن عمة مثلا فإن المستلحق بالفتح لا يرث المستلحق بالكسر إن كان للمستلحق بالكسر وارث من الأقارب أو الوالي حائز لجميع المال؛ لأنه يتهم على إخراج الإرث إلى غير من كان يرثه، قال عبد الباقي: وإطلاق الاستلحاق على غير الولد مجاز، وإنما المعنى لا يرث مقر به مقرا إن كان للمقر وارث يأخذ جميع المال، وفي بعض النسخ: إن يكن، قال البناني: هذه النسخة وإن صحت في المعنى إلا أن فيها بحثا من جهة الصناعة، وهو أن جواب الشرط لا يحذف والشرط مضارع كما هنا، بل شرط حذفه كون الشرط ماضيا، فنسخة ابن غازي إن كان وارث أصوب. انتهى.

وإلا أي وإن كان لا وارث له أو له وارث غير حائز لجميع المال، ففي إرث المقر به من المقر جميع المال في الأول والباقي في الثاني وعدم أخذه شيئا خلاف في التشهير القول بأنه يرث. قاله سحنون وأصبغ. وشهره الباجي فإنه قال: الذي عليه مالك وجمهور أصحابنا قبول إقراره ويرثه المقر به ولا