الحقوق وبما خرج حفظ الرباع، لكن قد يجاب عن ذكر الحقوق بأنه لكونه قد يتضمن المال ويحفظ لأجله، كان مالا مجازا فصح دخوله، وأما ما قاله في الرباع فقد مر أنه غير مسلم، ويدخل في تعريف المص أيضا كابن عرفة الإجارة على حفظ المال كما جزم ابن عبد السلام بدخوله في الحد المذكور والتوضيح وابن فرحون والشارح، خلافا لل تتائي. انتهى.
تنبيه: قال عبد الباقي ما نصه: وخرج بقوله: "مال" إيداع الأب ولده لمن يحفظه لانتفاء لوازم الوديعة من الضمان، والأمة المواضعة لأن القصد إخبار الأمين بحالها لا حفظها. انتهى. ونحوه للخرشي.
قال مقيده عفا الله تعالى عنه: مقتضى قوله لانتفاء لوازم الوديعة من الضمان أن من ترك صبيا أودعه أبوه له ليحفظه ولم يضمه إليه فهلك بأمر سماوي لا يضمن ديته، وانظر ما الحامل على الإتيان بهذا اللفظ؛ أعني قوله: لانتفاء لوازم الوديعة من الضمان لأنه لا يظهر تعميمه، وقوله: الإيداع توكيل، قال ابن عاشر: مقتضاه أن الإيداع يتوقف على صحة التوكيل والتوكل وليس كذلك. انظر التوضيح وابن عرفة. ونص ابن عرفة: والأظهر أن شرطها باعتبار جواز فعلها وقبولها حاجة الفاعل وظن صونها من القابل، فتجوز من الصبي الخائف عليها إن بقيت بيده وكذا العبد المحجور عليه، ويجوز أن يودع ما خيف تلفه بيد مودعه إن ظن صونه بيد أحدهما لاحترامهما وثقتهما، قال: وشرطها باعتبار ضمان القابل عند موجب الضمان ونفيه عند نفيه عدم حجره وحجر الفاعل. انتهى قاله البناني. قال عبد الباقي: وأجاب المص عن سؤال تقديره إذا كان الإيداع ما ذكر فهو أمانة، والأصل فيها عدم الضمان عند التلف إلا لتفريط فما الذي يوجبه (١) ضمانه بقوله: تضمن الوديعة بسقوط شيء من المودَع بفتح الدال عليها أي على الوديعة المفهومة من دلالة تعريفه عليها؟ وفي بعض النسخ: فتضمن بالفاء سواء كان الساقط عليها لغيره أم له، وإذا كان الساقط عليها لغيره وأذن له في تقليبه فلا ضمان عليه في الساقط لإذنه له في تقليبه، والشريك في حصة الشريك كالودع في أنه أمين إلا أن يتعدى. قاله عبد الباقي.