للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النسخ وفي كسر كسيف من دون برئ وهي نسخة المواق، قال مفسرا للمص ما نصه: مضمنه وحلف فيما علم أنه بلا سببه وفي كسر كسيف، قال عبد الباقي: واحترز بقوله: "كسر" عن الثلم والحفا أي أتى بالسيف مثلوما والرحى حفيا فلا ضمان عليه. اهـ.

وقال الحطاب عند قول المص: "أو ضرب به ضرب مثله" ما نصه: هذا قول آخر حكاه ابن رشد أنه لا يصدق إلا أن يكون له بينة أنه ضرب في اللقاء ضربا يجوز له، قال: وهوأبعد الأقوال ولا يحتاج إليه على القول الأول الذي صدر به المص وهو مذهب المدونة. اهـ. فمعنى المص على هذا برئ المستعير بأحد أمرين: أحدهما أن يشهد له أنه معه في اللقاء، ثانيهما أن يشهد له أنه ضرب به ضرب مثله، وهذا لا يحتاج إليه إن ذهبنا على القول الأول؛ لأن الثاني يستلزم أنه معه في اللقاء فيبرأ، ولو لم يشهد له أنه ضرب به ضرب مثله، وفسرت المص تبعا لغير واحد بما مر وهو حسن إلا أنه يكون في عبارة المص قلق. واللَّه تعالى أعلم.

وفعل المأذون يعني أن المستعير له أن يستعمل العارية فيما أذن له أن يستعملها فيه، قال عبد الباقي: وفعل المأذون أي أبيح له فعله، ومثله يعني أن المستعير له أن يستعمل العارية في مثل ما استعارها له، كما لو استعارها ليحمل عليها أرادب معينة، فإنه يجوز له أن يحمل عليها أرادب مثلها صفة، أو اكتراها لحمل قمح فحمل عليها عدسا، أو قطنٍ فحمل عليها بزا مثلا، قال عبد الباقي: ومثله زنة أو كيلا كمسافة على الأرجح من قولين هنا بخلاف الإجارة، كما سيقول فيها عاطفا على ما يمنع: أو ينتقل لبلد وإن ساوت إلا بإذن، والفرق أن في الإجارة فسخ دين في دين. انتهى. قوله: كمسافة على الأرجح لخ، قال البناني: تبع فيه الأجهوري، واعترضه مصطفى بأن ما منع في الإجارة فأحرى هنا، وقد قال ابن رشد في آخر سماع ابن القاسم من الجعل والإجارة: اختلف فيمن استعار دابة إلى موضع فركبها إلى موضع مثله في الصعوبة والسهولة فهلكت، فروى علي لا ضمان عليه، وقاله عيسى بن دينار في المبسوطة: وقال ابن القاسم في المبسوطة: ضامن، وقال في سماع سحنون: قول ابن القاسم هو الآتي على قول المدونة في الرواحل: من أكرى دابة لبلد ليس له أن يركبها إلى غيره، وإن ساواه. نقله ابن عرفة. قال مصطفى: فأنت ترى أن