عاقل وغير ذلك، فتكون الكاف بالنسبة لبعض هذه الأمور كالموت والقتل للتمثيل، وبالنسبة لبعضها للتشبيه فهو من باب استعمال المشترك في معنييه عند من أجازه. اهـ.
قال مقيده عفا الله تعالى عنه: وبهذا أي بجعل الكاف للتشبيه في قوله: "أو ركب" يندفع الإشكال في قوله: "أو ركب" ويكون معناه أن من تعدى على دابة فركبها فإنه يضمن منفعتها أي يكون عليه الكراء للركوب، فيكون الركوب موجبا لضمان المنفعة والحال أنها لم تهلك لأن الكاف فيه للتشبيه على ما سبق عن الخرشي، وهذا الذي قلته في قوله:"أو ركب" صرح به الخرشي في كبيره عن بعض الشراح. واللَّه تعالى أعلم.
أو ذبح يعني أن الغاصب إذا ذبح الشيء المغصوب فإنه يضمن قيمته لربه، وكلام المص كالصريح في أن الذبح مفيت، فليس لرب الشيء المغصوب حينئذ إلا قيمته ويحل للغاصب أكله حينئذ وهو للجلاب لكنه ضعيف، قال عبد الباقي عند قوله:"أو ذبح" ما نصه: والمذهب أنه ليس بمفيت. اهـ. قوله: والمذهب أنه ليس بمفيت، قال البناني: أي خلاف ما يقتضيه كلام المص حيث عده في المفوتات تبعا لابن الحاجب وابن شأس، وقبله ابن عبد السلام وأصله لابن الحاجب، وتعقب ذلك ابن عرفة قائلا: لا أعرفه نصا. اهـ. زاد الرهوني بعد قوله نصا ما نصه: بل تخريجا يعني على ما روي عن ابن القاسم أن طحن القمح المغصوب مفيت وهو منتقد لأن القمح مثله يقوم مقامه بخلاف الشاة المذبوحة مثلا، ولأن الطحن ينقل عن التسمية بخلاف الذبح، ونص ابن الجلاب: من غصب شاة فذبحها ضمن قيمتها وكان له أكلها. اهـ. وظاهره يقتضي أن الذبح مفيت، وما نقله الحطاب يدل على أن المذهب في ذبح الشاة تخيير ربها في أخذها مذبوحة دون أرش أو تركها وأخذ قيمتها. اهـ.
قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: وحاصل ما نص عليه غير واحد أن المعتمد فيما ذبح أنه لا يحل أكله، ولا يجوز شراؤه لأنه لم يفت بالذبح وأن ربه مخير بين أخذه مذبوحا ولا شيء له معه وتركه وأخذ قيمته، وقول غير واحد: إن المذهب أن لربها أخذها مذبوحة مع أرش نقصها أو أخذ قيمتها خلاف المعتمد، وإنما المعتمد ما ذكرته لك من أنه إذا أخذها مذبوحة لا يأخذ معها شيئا هذا هو الذي حصلته بعد جهدي في البحث عن ذلك وهو للخمي، ونحوه في النوادر