للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مراعاة لمن يقول بتخيير ربها في أخذها حينئذ، نعم لو وقع غرم القيمة بالفعل جاز الأكل كما يأتي. اهـ. قول البناني. الذي في الحطاب عن نوازل ابن رشد أنه يمنع، ولو علم أن الغاصب يدفع القيمة. لخ. قال الرهوني: فيه نظر لأن الحطاب ذكر كلام ابن رشد بالمعنى عند قوله: "أو ذبح" وقدمنا كلامه هناك، وذكره باللفظ عند قوله: "المثلي ولو بغلاء"، وليس فيما نقله عنه في الموضعين تعرض لفوات اللحم بالطبخ أصلا فانظره، نعم يصح الاحتجاج به إذا وجد أحد يقول إن اللحم لا يفوت بالطبخ، ولم أر من ذكر خلافا في اللحم إذا طبخ بأبزار الذي فيه كلام بدر الدين القرافي وناصر الدين اللقاني ومن وافقهما من الشيوخ، فلا يكمل الرد عليهم بكلام ابن رشد هذا. فتأمله بإنصاف.

وقول عبد الباقي: لكن مقتضى ما لابن ناجي وقول المص فيما يأتي: "أو غرم قيمته" أنه يجوز الأكل لخ جعله مقتضى كلام المص الآتي مبني على ما شرحه به من أن معنى غرم قيمته أنها لزمته شرعا وإن لم يغرمها بالفعل ولا حكم عليه بها. فيه نظر. اهـ.

ولا رد له يحتمل أن معناه "ولا رد له" أي إذا زعم المغصوب منه أن ما بيد الغاصب مثليه أي عين شيئه، فإنه لا يلزم الغاصب أن يرده له وفيه شيء لفهم هذه بطريق الأولى من قوله: "ولو صاحبه" لأنه إذا كان المغصوب منه لا يجاب إلى رد عين شيئه الثابت أنه هو فأحرى أن لا يجاب إلى ما زعم أنه شيئه، ويحتمل أن معناه إذا حكم عليه بالقيمة في المثل لعدم المثل ثم وجد المثل فليس له رد المثل، وفيه شيء لأنه يكون المص حينئذ جاريا على غير المشهور؛ إذ المشهور أنه يصبر لوجوده كما مر ويحتمل وهو الظاهر أو المتعين أن معناه أن المغصوب منه إذا طلب من الغاصب رد عين شيئه الذي صاحبه من المثلي في غير بلد الغصب فلا يلزمه ذلك لما مر من أن نقل المثلي فوت والمثلي مثله يقوم مقامه، وهذا يغني عنه قوله: "ولبلده ولو صاحبه" فهو تكرار لكن أعاده ليشبه به قوله: كإجازته أي كما لا رد للمغصوب منه في إجازته بيعه أي بيع الغاصب الشيء المغصوب، حال كونه معيبا وقت بيع الغاصب، سواء كان العيب طارئا عنده أو كان عند ربه قبل الغصب وزال العيب عند المشتري، وقال المغصوب منه: إنما أجزت بيع الغاصب لظن بقائه أي بقاء العيب وما علمت زواله، وعلله الإمام بأنه لو شاء لتثبت، قال عبد