للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جناية واحدة فهو مباشر، والثاني كان أول فعله جائزا لا جناية فيه وإنما نشأت بعد ذلك فليست بمباشرة. انتهى.

قوله: وليس هو مسألة ابن رشد لخ، فرق ابن عرفة: هذا ليس بظاهر والظاهر ما لأبي الحسن أنهما سواء، ويدل له ما ذكره عبد الباقي نفسه عن ابن أبي زيد ونقله الوانوغي، ونصه: سئل أبو محمد عن الفرق بين الذي يجعل جرة على باب رجل فيفتح الباب فتكسر الجرة أنه ضامن، وبين الذي بنى تنورا في داره لخبزه فاحترقت منه الدور وبيوت الجيران أنه لا ضمان عليه حسبما في كراء الدور، وكل منهما فعل ما يجوز له من فتح الدار والوقيد، فقال: الفرق أن فاتح الباب كان فتحه له وجنايته في فور واحد فهو مباشر، والباني أول فعله جائز ولا جناية فيه، وإنما نشأت بعد ذلك فليس بمباشر فافترقا. الوانوغي: فلم يقف ابن رشد على ما حكينا عن ابن أبي زيد، وقد ذكره ابن سهل رواية عن مالك. انتهى. وقول عبد الباقي في النعل مع نقص الأخرى فيما يظهر. انظر ما يأتي عند قوله: "وإن لم يفته فنقصه".

أو دل لصا يعني أن من دل لصا أو غاصبا أو محاربا لا يضمن ما أتلفه اللص أو الغاصب أو المحارب أو فوته، قال عبد الباقي: أو دل لصا أو غاصبا أو محاربا والمعتمد أن عليه في ذلك الضمان، بل جزم به ابن رشد ولم يحك فيه خلافا، ومثل دلالته ما لو حبس متاعا عن ربه حتى أخذه اللص ونحوه، والظاهر رجوع الدال حيث ضمن على اللص. انتهى. وقال البناني عند قوله: "أو دل لصا" ما نصه: هذا خلاف المعتمد الذي اختاره أبو محمد وجزم به ابن رشد ولم يحك فيه خلافا، واعلم أنه على القول المعتمد يكون للمالك غريمان يخير فيهما. انتهى. وقال الحطاب: انظر كيف مشى هنا على أنه لا يضمن مع أن الذي جزم به ابن رشد أنه يضمن ولو أكره على ذلك، وهو الذي اختاره أبو محمد. انتهى المراد منه. وقال الخرشي: والذي به الفتوى في قوله: "أو دل لصا" الضمان وجزم به ابن رشد، والظاهر رجوع الدال حيث ضمن على اللص. انتهى.

مسألة: يضمن من أقر بالرق لغيره وباعه وهو ساكت لأنه أتلف الثَّمن على المشتري بسكوته إلا أن يكون صغيرا أو نحوه. قاله الشارح. ونحوه للخرشي فإنه قال: قال ابن رشد: من اتفق مع