عليه بغرم القيمة وإن لم يغرمها بالفعل، فإذا حكم عليه بها ثم وجد المغصوب فإنه ليس للمغصوب منه فيه كلام وإنما هو للغاصب، هذا إن لم يموه الغاصب أي لم يكذب في دعواه التلف. سواء كذب في الصفة أم لا، ففي المنطوق صورتان، وأما إن كذب في دعوى التلف فإنه لا يملكه ولو غرم قيمته بالفعل سواء كذب في الصفة أم لا، ففي المفهوم صورتان أيضا وقوله:"إن لم يموه" شرط في قوله: "أو غرم قيمته" فقط لا في قوله: "إن اشتراه ولو غاب" لأنه يملكه، ولو موه في الغيبة بأن لم يغب، وبهذا تعلم أن قول عبد الباقي: أو غرم قيمته أي حكم الشرع عليه بها لفوته وإن لم يغرمها بالفعل ولا حكم بها قاض، وسواء حكم عليه بها شرعا لزوما أو مع تخيير المغصوب منه. اهـ. غير صحيح. لما علمت أنه إنما يملكه بحكم الحاكم عليه بالقيمة، قال البناني: قول عبد الباقي وإن لم يغرمها بالفعل ولا حكم بها قاض لخ فيه نظر، بل عبارتهم تدل على أنه لابد من حصول الحكم بها من قاض، وعبارة المدونة: قال ابن القاسم: لو قضينا على الغاصب بالقيمة ثم ظهرت الأمة بعد الحكم، فإن علم أنه أخفاها فلربها أخذها ورد ما أخذ. اهـ. وقال ابن الحاجب: وإذا حكم بالقيمة ملكه الغاصب فلا رجوع له في مثل الآبق على الشهور. اهـ.
ومثله في عبارة التوضيح، وقال أحمد: ظاهر المص أنه لابد أن يغرمها بالفعل، وأما الحكم بذلك فلا يكفي، وعبارة المدونة: إذا حكم بذلك. اهـ. وقول المص: إن لم يموه أي لم يتبين كذبه في دعواه التلف، قال في التوضيح: أشهب: ويحلف أنه لم يخفها عن ربها، ولقد كانت فاتت من يده وتبقى له. أبو الحسن: وقوله تفسير اهـ ابن عرفة: قال اللخمي: وأرى إذا وجد الجارية عند الغاصب أن لصاحبها أن يأخذها ويحمل على أنه أخفاها لأنه قد علم رغبته فيها وتحامله عليها بالغصب، ومن غصب يخفي فيحمل على أن يده عليها حسبما كانت حتى يعلم أنها خرجت عن يده ثم عادت. اهـ. وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: لو قضينا على الغاصب بالقيمة ثم ظهرت الأمة بعد الحكم، فإن علم أنه أخفاها فلربها أخذها ورد ما أخذ، وإن لم يعلم ذلك لم يقر بها ربها إلا أن تظهر أفضل من الصفة بأمر بين فله الرجوع بتمام القيمة، وقاله أشهب قال: ومن قال إن له أخذها فقد أخطأ. اهـ. وإن لم يكذب في الذات بل كذب في الصفة