فقط، كقوله: أسود فتبين أنه أعلى كأبيض مثلا وغرم قيمته أسود رجع المغصوب منه عليه أي على الغاصب بفضلة أخفاها فهو راجع لإحدى صورتي المنطوق.
قال عبد الباقي: وأما الذكورة والأنوثة فمن الاختلاف في الذات أي قال غصبت جارية وقال المالك عبدا، فالقول للغاصب إلا أن يظهر أنه عبد بعد إعطاء قيمة الجارية فله النقض للبيع كما في الشارح وال تتاني، وإذا اختلف الغاصب والمغصوب منه في تلف الشيء المغصوب فادعى الغاصب أنه تلف وقال المغصوب منه إنه لم يتلف أو اختلفا في نعته أو قدره كان القول له أي للغاصب في تلفه ونعته أي صفته، وقدره وحلف في المسائل الثلاث وظاهر المص أن القول للغاصب في نعته وقدره بيمين أشبه أم لا، وقيده غير واحد بما إذا أشبه وإن لم يشبه فالقول للمغصوب منه بيمين إن أشبه، فإن لم يشبها قضي بأوسط القيم بعد أيمانها، قال الخرشي: يعني أن الغاصب إذا قال إن الشيء المغصوب قد تلف وكذبه ربه فالقول قول الغاصب لأنه غارم، وكذلك القول قول الغاصب في نعته أي في صفته، وكذلك القول قول الغاصب في قدر الشيء المغصوب يريد مع يمينه في المسائل الثلاث كما في المدونة، فالضمير في له للغاصب وإنما يكون القول قوله في نعته وقدره حيث أشبه أشبه الآخر أم لا، فإن لم يشبه وأشبه رب المغصوب فالقول قوله مع يمينه، فإن لم يشبها قضي بأوسط القيم بعد أيمانهما بنفي كل دعوى صاحبه مع تحقيق دعواه، وفهم من قوله:"تعته وقدره" أنهما لو اختلفا في جنسه لم يكن الحكم كذلك وهو كذلك في عدم شبههما فإن القول حينئذ قول الغاصب. اهـ. ونحوه لعبد الباقي وفيه أن القول للغاصب إن اختلفا في الجنس بيمين إن أشبها أو لم يشبه واحد، فإن أشبه المغصوب منه فقط فالقول قوله بيمينه. اهـ.
وقال البناني: قال في التوضيح: وإن غصب جارية وادعى هلاكها واختلفا في صفتها صدق الغاصب في الصفة مع يمينه إذا أتى بما يشبه، فإن أتى بما لا يشبه صدق المغصوب منه مع يمينه، وكذلك نص مالك في المدونة والعتبية على وجوب اليمين على الغاصب إذا اختلفا في القدر، ولم أر في الأمهات وجوب اليمين على الغاصب إذا ادعى التلف، لكن نص فيها في الشيء المستحق إذا كان مما يغاب عليه أنه يحلف إذا ادعى المشتري تلفه وكذلك في رهن ما يغاب