للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كان قيمته يوم الإتلاف أقل منها وهذا مذهب ابن القاسم. قاله اللخمي. ونقله مصطفى. والاحتمالان معا صحيحان. قاله البناني. وقال الشارح ممثلا لقوله: "في عمد" كما إذا أكل الطعام أو لبس الثوب فأبلاه أو هدم الدار أو نحو ذلك. انتهى.

لا سماوي يعني أن المغصوب إذا تلف عند المشتري بسماوي وهو غير عالم بغصبه فإنه لا ضمان عليه، وهذا في مغصوب يغاب عليه وثبت تلفه بالسماوي ببينة، وفيما لا يغاب عليه ولم يظهر كذب المشتري، وقوله: "لا سماوي" أي لا يضمنه المشتري بمعنى أنه لا يكون غريما ثانيا للمالك، فلا يقال كيف لا يضمن السماوي مع أن الغلة له؛ لأنا نقول إنما نفينا نوعا خاصا من الضمان وهو ضمانه للمالك، وإلا فهو ضامن للغاصب بمعنى أنه لا يرجع بثمنه عليه إن كان دفعه: ويدفعه له إن كان لم يدفعه. انظر التوضيح. ونحوه للخرشي، ولفظ الخرشي: أي لا يكون غريما ثانيا للمالك وإلا فهو ضامن للغاصب، فلا منافاة بين قوله: "لا سماوي" وبين قوله: "وضلة" لأنا إنما نفينا نوعا خاصا من الضمان وهو ضمانه للمالك، وإلا فهو ضامن للغاصب بمعنى أنه لا يرجع بثمنه عليه إن كان دفعه ويدفعه له إن كان لم يدفعه. اهـ. ونحوه للش.

وغلة يعني أن المشتري الذي لم يعلم لا يضمن الغلة بل يفوز بها ولا شيء عليه في مقابلتها، قال عبد الباقي: لا ضمان على مشتر في غلة استعملها غير عالم بأن بائعه غاصب، ولا على الغاصب فيما استغله المشتري لأنه لم يستعمل كما يفهم من قوله فيما مر: "وغلة مستعمل" والفرق بين عدم ضمانه غلة المشترى منه وبين ضمانه غلة موهوبه كما يأتي أنه خرج من يده بغير عوض، فكأنه لم يخرج من يده بخلاف بيعه. اهـ.

مسألة: من استُحِقَّ بعد أن تداولته الأملاك بحرية تراجع بائعوه كل واحد على صاحبه، وكذلك إذا استحق برق وأخذه مستحقه أوأجاز البيع الأخير. قاله الحطاب.

وهل الخطأ كالعمد يعني أنه اختلف في جناية المشتري الذي لم يعلم بالغصب على المغصوب خطئا هل تلحق بالعمد؟ وإلى هذا ذهب أشهب في المجموعة أو يكون كالسماوي؟ وإليه ذهب ابن القاسم في العتبية وجعله في البيان تفسيرا لما في المدونة، وقال أبو الحسن: ظاهر المدونة مساواة الخطإ والعمد، ابن عبد السلام: وربما تؤول على المدونة، وإلى هذا أشار بقوله: تأويلان وهو