للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، الأول لأبي الحسن وابن عبد السلام، والثاني وهو التأويل المطوي لابن رشد، وقول أشهب هو القياس لأن الخطأ والعمد في أموال الناس سواء. انظر الشارح. وقال عبد الباقي: وهل التلف أو التعييب الخطأ من المشتري غير العالم بأن بائعه غاصب كالعمد فيضمن الذات، أو كالسماوي فلا يضمنها؟

ووارثه وموهوبه إن علما كهو يعني أن وارث الغاصب إن علم بالغصب كالغاصب، وكذلك موهوب الغاصب إن علم بالغصب كالغاصب في ضمانهما القيمة، وللمستحق الرجوع بالقيمة على أيهما شاء. قاله الخرشي وغيره. وقال البناني: ووارثه وموهوبه إن علما كهو في الضمان ورد الغلة وتخيير المالك في اتباع أيهما شاء كغاصبين. اهـ. وقال المواق: ابن عرفة فيها مع غيرها: من ابتاع شيئا من غاصب أو قبله وهو عالم أنه غاصب فهو كالغاصب في الغلة والضمان. اهـ. وقال عبد الباقي: ووارثه وموهوبه أي الغاصب إن علما كهو في ضمانهما القيمة لكن الموهوب يضمنها يوم التلف، ويضمن الغلة قبل يوم التلف فللمستحق الرجوع بها على أيهما شاء ولا يتصور بعد يومه، وأما المشتري منه فيضمن القيمة والغلة مع علمه بغصبه، فلو زاد: ومشتريه إن علموا كهو لكان أشمل. اهـ. قوله: فلو زاد ومشتريه إن علموا، لخ قال البناني: فيه نظر إذ لو زاد لم ينزل عليه قوله: "وإلا بدئ بالغاصب" لما مر في المشتري الذي لم يعلم من أنه في العمد كغريم ثان، قال في التوضيح: والفرق لابن القاسم أنه إذا ابتدأ بتضمين المشتري كان للمشتري الرجوع على الغاصب ولا كذلك الموهوب له، فإنه إذا أغْرِمَ لم يكن له رجوع البتة. اهـ باختصار.

وإلا أي وإن لم يعلم الموهوب له بالغصب بدئ بالغاصب في الضمان، فتؤخذ منه القيمة إن فاتت السلعة دون الغلة التي استغلها هو أو موهوبه، وإن كانت قائمة أخذها وأخذ الغلة التي استغلها هو أو موهوبه كما قال: ورجع المغصوب منه عليه أي على الغاصب بغلة موهوبه أي بالغلة التي استغلها الموهوب إن كان المغصوب قائما، فإن فات رجع بالقيمة أو بالغلة أي يخير بينهما ولا يجمع بينهما، فقوله: "بدئ بالغاصب" أي في أخذ القيمة منه إن فاتت وفي أخذ الغلة إن لم تفت، وفهم منه أنه لا رجوع له على الموهوب بما أخذ منه كما هو ظاهر من قوله: "وبدئ بالغاصب" وقصرت المص على الموهوب الذي لم يعلم بالغصب دون وارث الغاصب الذي لم يعلم