أعسرا اتبع أولهما يسارا، ومن أخذ منه شيء لا يرجع على الآخر في الصورتين، وقول ال تتائي: فإن أعسر فعلى الموهوب ثم يرجع بها الموهوب على الغاصب إذا أيسر. قاله في البيان. اهـ. خلاف ما كتبه جد علي الأجهوري بطرة الشارح عن المدونة وأبي الحسن عليها من عدم الرجوع؛ لأنه يقول: وهبتك شيئا فاستحق. اهـ. قوله: خلاف ما كتبه الأجهوري (١) لخ، قال البناني: هذا قصور، واعلم أن ما نقله ال تتائي عن البيان هو كذلك فيه، إلا أنه ذكره تخريجا وذكر عقبه نص المدونة بعدم الرجوع معترفا به، انظر نصه في مصطفى. ولا ينبغي لأحد أن يعتمد التخريج ويترك نص المدونة، ومثل ما في ال تتائي عن البيان وقع في التوضيح، فإنه اقتصر على تخريج ابن رشد ولم يستوعب كلامه المشتمل على التخريج والنص في المدونة بخلافه. قاله مصطفى. قال البناني: عبارة ابن رشد في المقدمات تقتضي أن مقابل المدونة منصوص لا مخرج. اهـ المراد منه.
وقال عبد الباقي: وأما وارث الغاصب فلا غلة له، علم بغصب مورثه أم لا، مات مليا أم لا حيث كانت السلعة قائمة، وأما لو فاتت وضمن الوارث القيمة فله الغلة لا للمغصوب منه؛ لأنه لا يجمع بين القيمة والغلة. اهـ. وقوله:"وإلا بدئ بالغاصب فإن أعسر فعلى الموهوب" هذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم في المدونة، وفي كتاب الاستحقاق منها أنه يرجع أولا على الموهوب لأنه الذي باشر الإتلاف. ابن رشد: فإن وجده عديما رجع على الغاصب، ولأشهب ثالث أنه يرجع على أيهما شاء، فإن كانت قيمته يوم الغصب عشرين وقيمته يوم الإتلاف ثلاثين فاختار اتباع الغاصب أخذ منه عشرين ثم يرجع على الموهوب له بالعشرة الباقية. قاله الشارح
ولفق شاهد بالغصب لآخر على إقراره بالغصب يعني أنك إذا أقمت شاهدا على أن فلانا غصب منك هذه الدابة، وشاهدا آخر على أن فلانا المذكور أقر بأنه غصب منك الدابة المذكورة، فإنه يلفق بعضهما إلى بعض وتتم الشهادة، قال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: إن أقمت شاهدا أن فلانا غصبك هذه الأمة وشاهدا آخر على إقرار الغاصب أنه غصبك تمت الشهادة. اهـ. وقال عبد الباقي: ولفق شاهد بالغصب أي بمعاينته من زيد لآخر على إقراره أي الغاصب بالغصب أي