للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال عبد الباقي: ولا إن استبعد الإشهاد أي طلب الشهادة أي استغرب كبدوي يشهد في الحضر في الأموال لحضري قروي أو مصري على حضري، ولذا عدل عن خبر: (لا يشهد بدوي لقروي) كما في الرواية لرواية (لا يشهد بدوي على حضري)، وحملها ملك على طلبها منه؛ لأن ترك شهادة الحضري ريبة واستغراب، وأما تحملها منه في الحضر على حضري بحرابة أو قتل أو قذف أو جرح أو شبهه فلا استبعاد، وأما السين في المص فللتأكيد، وصرح بمفهوم طلب الإشهاد بقوله: بخلاف إن سَمِعَه في الأقوال؛ أي سمع البدوي الحضري يقر لحضري، وكذا إن رآه في الأفعال يغصب مثلا لحضري مالا أو مر بالبناء للمفعول به؛ أي مر حضريان في سفر ببدوي فيشهد في الأموال ولو استشهد وكذا في الدماء والجراح وحيث تطلب الخلوات والبعد عن العدول فيشهد، كما في المواق. اهـ.

وقال الشبراخيتي: ولا إن استبعد وقوع مثله عادة بأن يكون على خلاف ما جرت به العادة، والاستبعاد الاستغراب استبعد أي الاستشهاد أي طلب الشهادة، وأما شهادة البدوي للحضري من غير استشهاد فهي مقبولة لا استبعاد فيها. انتهى. يعني قوله: بخلاف إن سمعه يقر في الأقوال أي أو رآه في الأفعال، أو مر الحضري أو البدوي، وفي بعض النسخ: مرَّا؛ أي المدعي والمدعى عليه به، ومثله استشهاده في السفر، ومفهوم كلام المص قبول الحضري على البدوي. انتهى. قاله الشبراخيتي أيضا.

وقال ابن مرزوق: قال في النوادر: قال محمد بن عبد الحكم: تأول ملك ذلك؛ يعني الحديث في الحقوق إذا شهدوا في الحاضرة للتهمة في إشهادهم وترك من معه من أهل الحضر؛ وأجازها في الدماء والجراح وحيث يطلب الخلوات والبعد من العدول، وقال مثله في العتبية والمجموعة، وزاد في المجموعة: فأما إن شهدوا في البادية على القروي فجائز كما لو حضرته الوفاة بها فيوصي أو يبيع فيها أو يبتاع، وقال عنه ابن القاسم في هذه الكتب: ولذلك لو انقطع إليها بالسكنى فشهادتهم له جائزة. اهـ.