للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

انتهى. وقال التتائي: وبخلاف شهادة القافلة بعضهم لبعض في حرابة على من حاربوه إذ لا سبيل لغير ذلك، وظاهره سواء كانوا عدولا أو لا لكن في المدونة: إن كانوا عدولا وسواء شهدوا بمال أو قتل أو غيره وفهم من قوله: "لبعض" عدم قبول شهادة الواحد منهم لنفسه وهو كذلك، والقافلة الرفقة لا بقيد رجوعها من السفر لا كما يقوله أهل اللغة، وظاهره سواء قلت أو كثرت. اهـ. وقال الشبراخيتي: وبخلاف شهادة القافلة وهم الرفقة لا بقيد رجوعها من السفرة بل مطلقا لا كما يقوله أهل اللغة بعضهم يقبل لبعض بدل من القافلة في حرابة على من حاربوه، بشرط أن يكونوا عدولا أي بسبب حرابة أي إذا تلفت أموالهم أو تلفت رجالهم بسبب حرابة. اهـ المراد منه.

وقال الخرشي: وأهل المركب تقبل شهادتهم على من حاربهم من أهل مركب لآخر. اهـ. وقوله: "والقافلة بعضهم لبعض في حرابة" هو قوله في المدونة كما رأيت، وحكى ابن عرفة في المسألة أربعة أقوال، ففي المواق: ابن عرفة: في صحة هذه الشهادة في الحد والمال ولو لأنفسهما وردها فيهما ولو بالمال لغيرهما، ثالثها في الحد والمال لغيرهما لا لأنفسهما، ورابعها لا يجوز في ذلك أقل من أربعة. انتهى.

وقال المواق: وعن مطرف وابن الماجشون: رأيت مالكا وجميع أصحابه يجيزون للضرورة شهادة بعض أهل الرفقة على بعض إذا عرض لهم خصام فيما يدور بينهم من البيع والكراء والسلف والمعاملة بتوسم الحرية والعدالة في ذلك السفر وحده، كانوا من بلد واحد أو من بلدان شتى، ولا تجريح للخصم فيهم، ولا تجوز شهادة بعضهم على بعض في الحدود والغصب لأن هذه الوجوه لا شهادة فيها إلا بالعدالة الظاهرة، وإنما أجيزت فيما ذكر لإصلاح السبل وردع الشرار.

لا المجلوبين يعني أن المجلوبين لا تجوز شهادة بعضهم لبعض إلا أن يكثروا ويشهد منهم كالعشرين، قال الخرشي: فأكثر مما يفيد المعلم فتقبل حينئذ ولا تجوز شهادة بعضهم لنفسه، وهل تشترط العدالة في العشرين كما عند التونسي أو لا تشترط كما عند اللخمي؟ وقوله: "المجلوبين" فسروا بأن المراد بهم من يأتون من الكفار مُتَرَافقين إلى بلد الإسلام فيسلمون، وسواء