للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخلفاء، وأما القضاة والأجناد والحكام فلهم أخذ أرزاقهم من العمال المضروب على أيديهم، وإن كان المَجْبيُّ حلالا لم يعدل في قسمه فالأكثر على جواز أخذ الجائزة منه وكرهه بعضهم، وإن شاب المجبي حلال وحرام فالأكثر على كراهة الأخذ منهم، ومنهم من أجازه وإن كان المجبي حراما فمنهم من حرم أخذ الجائزة والرزق على عمل من الأعمال منه، وروي هذا عن مالك ومنهم من أجازه ومنهم من كرهه.

تنبيهات: الأول: نقل ابن بطال عن الطبري: من كان من أهل الإسلام بيده مال لا يُدْرَى من حرام، كسبه أم من حلال فإنه لا يحرم قبوله لمن أعطيه بعد أن لا يعلمه حراما بعينه. قال: وبهذا قالت الأئمة من الصحابة والتابعين، ومن كرهه فإنما ركب في ذلك طريق الورع وتجنب الشبهات لأن الحرام لا يكون إلا بينا.

الثاني: قال المواق: وفي طرر ابن عات، من عمل للسلطان فظلم الناس أو كان قاهرا غاصبا أو قاطعا للسبيل أو سارقا أو تاجرا عمل بالربلا ثم مرض وأراد أن يتمخى مما نال من ذلك كله وأراد أن يوصي بماله كله عن ذلك، وقال: أنا قد نلت من أموال الناس أكثر من جميع مالي ولا أعلم أصحابه وأنا أوصي بجميع مالي عن ذلك كله للمساكين لم يكن له ذلك إذا أبى ورثته عن ذلك وجاز له الثلث، وكان ينبغي أن يفعل ذلك في صحته. انتهى.

الثالث: في المدونة: من أودعته دنانير فابتاع بها سلعة فليس لك أخذها، إنما لك أخذ دنانيرك. اهـ. وهذا يشبه ما للمص من قوله: وكره النقد والمثلي لخ.

الرابع: قوله: "بخلاف الخلفاء" ظاهره ولو تحقق جور الخليفة وهو كذلك. انظر كلام سحنون الذي في الحطاب والتوضيح وغيرهما. قاله الرهوني.

ولا إن تعصب الفاعل ضمير يعود على"العدل". قاله ابن مرزوق. يعني أنه لا تقبل شهادة الشخص إن تعصب أي اتهم على التعصب، قال ابن فرحون: ومن موانع الشهادة العصبية، وهي أن يبغض الرجل الرجل لكونه من بني فلان. اهـ. قاله الشبراخيتي. وقال البناني في المفيد: العصبية أن يبغض شخصا لكونه من بني فلان، روي عن واثلة بن الأسقع قلت: يا رسول الله ما