قول عبد الباقي. ومثله ما إذا قالتا ذكر لخ؛ ظاهره من غير يمين وليس كذلك؛ إذ لم أر من ذكر ذلك أصلا وقد نقله الباجي عن ابن القاسم في العتبية من رواية عيسى. وفي كتاب ابن سحنون مع اليمين: وكذا ابن يونس وعزاه لابن القاسم في العتبية وكتاب ابن المواز وفي المعين، وكذلك اختلف إذا شهدن في مغيب الجسم أنه ذكر. فقال ابن القاسم: يحلف الطالب مع شهادتهن ويستحق حقه، ومنع منه أشهب. انتهى.
وفي التوضيح عند قول ابن الحاجب: وفي قبولها على أنه ابن قولان، أي اختلف في قبول شهادة المرأتين على أن المولود ذكر، فقبلها ابن القاسم لكن بشرط حلف القائم بشهادتهن، وعلله ابن القاسم بأن شهادتهن على مال، وردها مالك في رواية أشهب واختاره أشهب وسحنون، ثم قال ابن الحاجب: ما لم يتعذر تأخيره للرجال. التوضيح: ظاهره أن هذا تقييد لمحل الخلاف، وأنه إن تعذر قبلت بالاتفاق، وبذلك صرح ابن رشد، وهذا التقييد وقع لأصبغ وسحنون وغيرهما. اهـ. نقله الرهوني.
فرع: قال في المنتقى: إذا شهد رجل وامرأة على استهلال الصبي لم تجز شهادتهما، وبه قال ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ، وذلك لارتفاع الضرورة بحضور الرجل فسقطت شهادة المرأة، ولا تتم الشهادة برجل واحد، قال ابن حبيب: وقد سمعت من أرضى من أهل العلم يجيز ذلك ورآه أقوى من شهادة امرأتين وهو أحب إلي. وقال مطرف عن مالك: وإذا شهدت امرأة ورجل على استهلال الصبي لم تجز شهادتهما، وقاله ربيعة وابن هرمز وغيرهما. قال ابن حبيب: لخ. وقد روى ابن وهب أن أبا بكر وعمر وعليا أجازوا شهادة المرأة المسلمة وحدها، فكيف بهذا.
فرع آخر: قال اللخمي: وأحلف ابنُ القاسم السيد بشهادة امرأة على أمته أنها ولدت إذا شهد شاهدان على الوطء، قال: لأنها لو أقامت امرأتين ثبتت الشهادة على الولادة، فإذا أقامت امرأة عليها حلف. اهـ. نقله الرهوني.
وحيض يعني أن الحيض في الإماء يقبل فيه امرأتان عدلتان، وأما الحرائر فهن مصدقات كما مر للمص من قوله:"وصدقت في انقضاء عدة القرء"، ولا يصدق السيد في رؤية الحيض في أمته، ولا