بد من اعتماده على امرأتين إذا أراد بيعها. قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: وحيض في أمة لا في حرة لأنها مصدقة كما قدم المصنف. انتهى. ونحوه للشبراخيتي. وقال التتائي: وحيض من أمة، وأما الحرة فمصدقة فيه، ولا ينافي تصديقها إقامة الزوج البينة على أنها حاضت عند إنكارها في أمور كثيرة. انتهى.
ونكاح بعد موت حق هذا الكلام أن يكون هو وما بعده متأخرا عن قوله الآتي:"كقتل عبد آخر" أو متقدما على قوله: "ولما لا يظهر للرجال" منخرطا في سلك ما يقبل فيه عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين، ومعنى كلامه أن المرأة إذا ادعت بعد موت رجل أنه تزوجها بصداق معلوم، وأقامت على ذلك شاهدا وامرأتين أو أحدهما وحلفت معه، فإنه يثبت بذلك المال دون النكاح عند ابن القاسم وهو المشهور. قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: ونكاح شهد به ادعته امرأة بصداق عينته بعد موت لرجل لتأخذ صداقها من تركته، فالظرف متعلق بشهد مقدرا. انتهى. وقال الشبراخيتي: ونكاح بعد موت لأنها ترجع للميراث، وأما قبله أي الموت فلا؛ إذ هي شهادة بنكاح وما بعده مما يثبت بشاهد ويمين، أو امرأتين بيمين أو شاهد وامرأتين، ويدل له ما تقدم في تنازع الزوجين من قوله:"ولو أقام المدعي شاهدا وحلفت معه ورثت". اهـ. وقال الخرشي: قال اللخمي من الشهادة: [بما ليس بمال](١)، ويستحق بها مال أن يشهد رجل وامرأتان بنكاح بعد موت الزوج أو الزوجة أو على ميت أن فلانا أعتقه أو على نسب أن هذا ابن الميت ونحوه، فالشهادة على قول ابن القاسم صحيحة. انتهى. وقال ابن مرزوق: قال ابن القاسم، إذا شهد عدل بالنكاح لامرأة حلفت معه وورثت، وقال أشهب: لا يرث حتى يصح النكاح. انتهى.
أو سبقيته يعني أن سبقية موت أحد الزوجين لموت الآخر يقبل فيها عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين، قال عبد الباقي: أو شهد على سبقيته أي الموت أي أن أحد الزوجين المحققي الزوجية مات قبل صاحبه. انتهى. وقال الشبراخيتي: أو سبقيته أي سبقية موت أحد الزوجين للآخر ويقاس عليهما موت غيرهما. انتهى. وقال التتائي: أو شهد رجلان أو رجل وامرأتان بسبقيته أي
(١) في الأصل: ما ليس بمال، والمثبت من المواق ج ٨ ص ٢١٢.