للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بسبقية موت أحد الوارثين موت الآخر. انتهى. وقال المواق: قال ابن رشد: أما شهادة النساء في المرأة تلد ثم تهلك هي وولدها في ساعة على أيهما مات أولا فجائز اتفاقا لأنها على ما لا يتعدى إلى غير المال. انتهى. أي والمال يثبت بعدل وامرأتين أو أحدهما بيمين. قاله مقيده عفا اللَّه عنه. أو موت ولا زوجة ولا مدبر ونحوه يعني أنه إذا وقعت الشهادة على موت رجل والحال أنه لا زوجة له ولا مدبر ولا أوصى بعتق ونحو ذلك فلم تبق إلا المقاسمة، فإنه يقبل في ذلك عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين، قال فيها: ولو شهد رجل وامرأتان على موت رجل فإن لم تكن له زوجة ولا أوصى بعتق عبده ونحوه وليس إلا قسمة المال فشهادتهما جائزة، فقوله: "ولا زوجة" لخ خاص بقوله: "أو موت"، والواو في قوله: "ولا مدبر ونحوه" ليست بمعنى أو، وفي قوله: "ولا زوجة" واو الحال، قال عبد الباقي: أو وقعت الشهادة على موت رجل والحال أنه في الفرع الأخير لا زوجة له ولا مدبر له، والواو فيه بمعنى: أو. قال مقيده: وفيه نظر، ثم قال عبد الباقي: ونحوه كعبد موصى بعتقه أو أم ولد وليس إلا قسم المال، واعتُرِضَ قوله: "ونكاح" بأقسامه الثلاثة، والمسألتان بعده أي قوله: "والمال دون القطع في سرقة"، وقوله: "كقتل عبد آخر" بأن الثلاث مما يثبت بشاهد وامرأتين أو أحدهما مع يمين، ويدل للأول قوله في تنازع الزوجين: "ولو أقام المدعي شاهدا وحلفت معه وورثت"؛ أي ولا يثبت النكاح، فحقه ذكر الثلاث قبل قوله: "ولما لا يظهر" لانخراطها في سلك ما قبله، واحترز بقوله: "ولا زوجة" لخ عما إذا كانت له زوجة أو مدبر أو نحوهما فإن الشهادة كلها ترد. قاله ابن مرزوق.

وثبت الإرث والنسب له وعليه راجع للولادة والاستهلال؛ يعني أنه إذا شهدت امرأتان عدلتان على الولادة لحرة أو أمة أو على أن الولد استهل فإنه يثبت الإرث للمولود حيث كان يرث، أي يثبت له إرث من مات قبله من موروث له، كما أنه يثبت الإرث عليه أي يثبت الإرث على المولود لمن يرثه حيث مات المولود قبله. قال الشبراخيتي: وثبت الإرث راجع للولادة