للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والاستهلال، فكان حقه أن يصله به. وقوله: "وثبت الإرث" أي له ممن تقدم موته عليه وعليه لمن تأخر عنه، وكما يثبت الإرث يثبت النسب، ومن لوازم ثبوت النسب ثبوت الإرث.

وأما قوله: بلا يمين فهو راجع لقوله: "ولما لا يظهر للرجال امرأتان" يعني أنه يكفي في ذلك المرأتان من غير انضمام يمين إليهما، ولو قدم المص قوله: وثبت الإرث والنسب له وعليه بلا يمين على قوله: "ونكاح بعد موت"، وقدم قوله: "ونكاح بعد موت" لخ على قوله: "ولما لا يظهر للرجال امرأتان" لأتى بكل في موضعه. انتهى. قاله الشبراخيتي. وقال عبد الباقي: الإرث والنسب له وعليه أي النسب والميراث يثبتان بشهادة امرأتين على الولادة والاستهلال للمولود، فإن شهدتا أنه استهل ومات بعد أمه ورثها وورثه ورثته، ولو قال: وثبت النسب والإرث له أو عليه ليصل قوله: "والإرث"، بقوله: "له وعليه" لأنه راجع له فقط لكان أظهر. انتهى. وقال البناني: وثبت الإرث والنسب له أو عليه، نحوه لابن الحاجب، قال ابن عرفة: ولم يتعرض له ابن عبد السلام، وقرره ابن هارون بقوله: مثل أن تشهد امرأتان بولادة أمة أقر السيد بوطئها وأنكر الولادة، فإن نسب الولد لا حق به وكذا موارثته إياه له أو عليه. ابن عرفة: هذا كقوله آخر أمهات الأولاد من المدونة: وإن ادعت أمة أنها ولدت من سيدها [فإن أنكر] (١) لم أحلفه لها إلا أن تقيم رجلين على إقرار السيد بالوطئ وامرأتين على الولادة فتصير أم ولد، ويثبت النسب للولد إن كان معها ولد إلا أن يدعي استبراء بعد الوطء فيكون ذلك له، وهذه نص في جواز شهادتهن فيما لا تجوز فيه شهادتهن إذا كان لازما لما تجوز فيه شهادتهن وهو في الموطإ وغيره. انتهى. يعني أن النسب ثبت بشهادتهن لما ذكر وهو مما لا تجوز شهادتهن فيه كما صرح به التتائي.

تنبيهان: الأول: من حلف بالحرية أو بالطلاق أن بزوجته عيبا بموضع كذا ما لا يراه إلا النساء: والزوجة حرة أو أمة وأنكرت ذلك وقالت لا نكشف لأحد ينظر إليَّ، أو أذنت لامرأة أو أكثر في النظر فنظرت إليها وقلن ليس بها ما يدعيه فإنه لا يحنث ويدين. قاله ابن القاسم. ابن


(١) في التهذيب ج ٤ ص ٦٠٦ فأنكر.