للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رشد: لأنه لا يجب العتق أو الطلاق بشهادة النساء. قاله في العتق الثاني من البيان. انتهى. نقله الخرشي.

الثاني: قوله: "بلا يمين"، قال الخرشي: ولو حقق الدعوى ولو كان عليه يمين لساوى هذا القسم الأول. انتهى. وقد مر أنه إذا قالتا ذَكَرٌ أنه يحلف الطالب مع شهادتهما، وقد مر عن الشبراخيتي أن قوله: "بلا يمين" راجع لقوله: "ولما لا يظهر للرجال امرأتان" ونحوه لعبد الباقي، فإنه قال: "بلا يمين" راجع لجميع مسائل ما لا يظهر للرجال، ولو قدمه عقب قوله: "امرأتا " لكان أظهر. انتهى.

والمال دون القطع في سرقة يعني أنه إذا شهد عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين بسرقة شخص ربع دينار فأكثر أو ثلاثة دارهم أو ما يساويها، فإنه يثبت المال ولا قطع على المشهود عليه، وهل يضمن السارق ضمان الغاصب لأن السرقة لم تثبت إذ شرطها شاهدان أو ضمان السارق والسرقة تثبت بالنسبة للمال، وإن تخلف شرط القطع قولان لابن القاسم وأشهب، وقد تعقب في توضيحه على ابن الحاجب في كونه لم يصل هذا الفرع بالأموال إلى أن قال: ولكنه اتكل على تمييز ذهن السامع. قال جميعه الخرشي. وقال عبد الباقي: أي أنه إذا شهد على شخص بسرقة شرعية شاهد وامرأتان أو أحدهما بيمين، فإنه يثبت على السارق المال دون القطع ويضمن المال ضمان الغاصب مليا أم لا: لأن السرقة لم تثبت إذ شرطها عدلان. هذا قول ابن القاسم. وقال أشهب: يضمنه ضمان السارق أي إن أيسر من الأخذ إلى الحكم بالغرم لأن السرقة تثبت بالنسبة للمال والمتخلف شرط القطع، وهذا من المسائل التي تثبت بشاهد وامرأتين أو أحدهما بيمين كما قدمته قريبا. انتهى. وقال التتائي: ويثبت المال دون القطع بشهادة رجل وامرأتين في سرقة. ابن عبد السلام: اتفاقا أي ولا يمين، وأما لو شهد بالسرقة واحد لحلف معه وثبت المال ولا قطع ونحوه في المدونة، وهل يضمن ضمان الغاصب إلى آخر ما مر عن الخرشي وغيره؟.

كقتل عبد آخر صورتها أن يشهد عدل وامرأتان أو أحدهما مع يمين أن عبدا قتل عبدا آخر مكافئا، له فإنه يثبت المال وهو قيمة المجني عليه أو رقبة الجاني ولا يقتل، فالتشبيه في ثبوت