للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تبصرته. انتهى. وقوله: "والغلة له للقضاء والنفقة" لخ. اعلم أن في المسألة ثلاثة أقوال: القول بالتفصيل وهو الذي ذكره المص، قال في المدونة: ونفقة العبد في الإيقاف على من يقضى له به، والغلة أبدا للذي هو بيده لأن الضمان منه حتى يقضى به للطالب، وقيل النفقة والغلة على من هو بيده وقيل على من يقضى له به. قاله الحطاب.

تنبيهات: الأول: قال الحطاب: قال في النكت: فإن تشاحا في النفقة كانت عليهما جميعا ثم ينظر بعد ذلك من يقضى له به، وقال بعض شيوخنا من أهل بلده: إن لم يتطوع أحدهما بالنفقة وتشاحا كانت على من هو بيده لأنه على أصل ملكه لا يخرجه الإيقاف حتى ينظر فيه، يريد فإذا ألزم النفقة ثم ثبت للآخر رجع عليه بذلك. اهـ.

الثاني: قال في أواخر كتاب الدعاوي من الذخيرة: قال بعض العلماء: إذا ألزم المدعى عليه بإحضار المدعى به ليشهد عليه البينة، فإن ثبت الحق فالمؤنة على المدعى عليه وإلا فعلى المدعي، ولا تجب أجرة تعطيل المدعى به في مدة الإحضار لأنه حق للحاكم لا يتم مصالح الحكام إلا به.

الثالث: إذا تنازعتما حائطا مبيضا هل منعطف لدارك أو لداره؟ فأمر الحاكم بكشف البياض لينظر فالظاهر أنه يُلْزِمُ الحاكمُ كل واحد منهما باستيجاره، وتلزم الأجرة في الأجير من ثبت له الملك كما يحلف في اللعان وغيره وأحدهما كاذب. قاله الحطاب. فهذا الفرع الثالث كالفرع الثاني الذي قبله. وقال الخرشي: وأما أجرة الإتيان بالشيء المدعى فيه أي حمله فعلى المقضي عليه فليس كالنفقة، بخلاف أجرة الكشاف على الخراب مثلا أو البيت فتكون كالنفقة. انتهى.

الرابع: قال التتائي عند قوله: "والنفقة على القضي له به"، قال أبو عمران: هذا إذا لم يكن له غلة، وأما إن كانت فمنها، وحكاه عبد الحق. ابن ناجي: ومن هنا يعلم حكم مسألة كثيرة الوقوع بين البوادي في امرأة يدعيها رجلان، كل يقول إنها زوجته دون الآخر وآل الأمر إلى أن أوقفها القاضي لمن يثبتها له منهما وطلبت النفقة. اهـ.

ولما كانت الشهادة على الخط ثلاثة أقسام على خط المقر وعلى خط الشاهد الميت أو الغائب وخط نفسه. ابن رشد: الأولى أقواها وتليها الثانية، والثالثة أضعفها، ذكرها على هذا الترتيب فقال: