صاحب المعيار إثره: وانظر ما يناقض هذه الفتوى في ابن عرفة والمتيطي وهو الصحيح الذي لا يلتفت إلى غيره. انتهى. وأما [كون ثبوت الخط](١) لا يثبت إلا بعدلين على المعتمد دون الشاهد واليمين ففيه نظر، بل المعتمد ثبوته بالشاهد واليمين إذ هو الذي يفهم من التوضيح. انتهى. وقال الرهوني بعد جلب كلام ابن عات في ثبوت الخط بشاهد ويمين روايتان عن مالك والصواب منهما عدم الثبوت ما نصه: لكن كلام ابن يونس وابن رشد يخالف ما قاله الزرقاني، وكأن البناني لم يطلع على ذلك وإلا لاستدل به ثم جلب كلام ابن يونس وكلام ابن رشد، فقال ما نصه: فَتَحَصَّلَ من هذا أن الراجح خلاف ما رجحه الزرقاني. واللَّه تعالى أعلم.
فرع: قال ابن رشد يختلف إذا كتب شهادته في ذكر حق على أبيه ثم مات أبوه وهو وارثه، فقام صاحب الحق بذكر الحق على أبيه وفيه شهادته فأقر بالشهادة وزعم أنه كتبها على غير حق أو أنكرها فشُهد على خطه، فقال مطرف وأصبغ: يؤخذ بالحق لأن مال أبيه لما صار إليه فكأن الشهادة على نفسه، وقال ابن الماجشون: ليس لما شهد به على غيره وإن صار إليه ماله كما لو شهد على نفسه، ولا يؤخذ منه الحق إلا بإقرار سوى خط شهادته ومحمله محمل الشهادة لا محمل الإقرار، واختار ابن حبيب قول مطرف وأصبغ، وقول ابن الماجشون أقيس. انتهى. نقله الرهوني.
وقال التتائي: بلا يمين على المقر له على إحدى روايتين حكاهما ابن الجلاب وصححها ابن الحاجب، وظاهر كلام المص كابن الحاجب كتب شهادته عليه في ذكر الحق، أو كتب ذكر الحق على نفسه بيده، فقال لفلان علي كذا وكذا ولم يكتب شهادته، والشهادة على خطه كالشهادة على إقراره.
فرع آخر: إذا أظهر شخص صحيفة بإقرار شخص وزعم أنه خطه وأنكر ذلك وطلب المدعي أن يجبره على أن يكتب خطه بحضرة العدول ليقابلوه بما في الصحيفة، فأفتى عبد الحميد بعدم جبره واختاره ابن عرفة. قال المازري: لأنه كإلزامه إحضار بينة تشهد عليه، وأفتى اللخمي