للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بجبره على أن يطول فيما يكتب تطويلا لا يمكن فيه أن يستعمل خطا غير خطه. انتهى. نقله التتائي.

مسألة: من خط الناصر اللقاني: الشهادة على خط إذا كانت الكتابة على لوح أو كاغد، فلو كتب على الأرض لا شيء عليه ولو عرفوه إلا أن يشهد على ذلك، والظاهر أن الشهادة على الختم كالخط خصوصا في هذا الزمن، ولو قال شخص لجماعة: اشهدوا أن على فلان هذا مائة درهم مثلا وهو ساكت لزمه، بخلاف ما لو قال: أسكنت هذا داري بمائة دينار مثلا وهو ساكت فلا يلزمه. قاله الخرشي. وقال البناني: وفي قبول شاهد على ذلك روايتان بناء على أنه يحلف مع الشاهدين أولا، وعلى القبول فيحلف بيمينين. انتهى. يعني الخلاف المتقدم في قوله: "وجازت على خط مقر بلا يمين".

وخط شاهد مات أو غاب ببعد يعني أن الشهادة على خط الشاهد الميت جائزة بشروطها الآتية، وكذلك الشهادة على خط الشاهد الغائب جائزة أيضا بالشروط الآتية ويشترط فيها أيضا بعد الغيبة، واختلف في حد البعد، فقال عبد الملك: قدر ما تقصر فيه الصلاة، وحكى ابن مزين عن أصبغ أنها مثل مصر من إفريقية أو مكة من العراق، وقال ابن عبد السلام: ما ينال الشاهد فيه مشقة. قاله الخرشي. واستُظهِر قول ابن عبد السلام وجهل المكان بمنزلة البعد. انتهى. قاله الخرشي وقال عبد الباقي: وجازت على خط شاهد مات ولو لم يدركه الشاهد على خطه كما في التتائي وهو المعتمد، أو على خط شاهد غاب إن كانت غيبته ببعد وهو ما ينال الشاهد فيه مشقة فلا تجوز مع القرب، وجهل المكان كالبعد والمرأة المشهود على خطها بشهادتها بشيء كالرجل، فيشترط في الشهادة على خطها بُعْدُ غيبتها وإن كانت في النقل عنها ليست بمنزلته، فينقل عنها ولو لم تغب لأن الشهادة على الخط ضعيفة فلا يصار إليها مع إمكان ضيرها، وينبغي جواز شهادة الرجال على خطهن ولو فيما يختص بهن دونهن، فلا يشهدن على خط رجال ولا نساء ولو فيما يختص بهن.