للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثبت بذلك كونه مجرحا، ولا [يكونان قاذفين]. (١) انظر الزرقاني. اهـ. وقال عبد الباقي: وجرح أي تجريح بمعين أم لا كلم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه يشرب الخمر أو مجرح ولا يكونان قاذفين. انتهى.

وكفر يعني أن الكفر يثبت بشهادة السماع، سواء كان أصليا أو ارتدادا. قاله الشبراخيتي. وقال عبد الباقي: وكفر لعين، وقال الخرشي: بأن يشهدوا بالسماع الفاشي بكفر فلان. اهـ. وقال ابن مرزوق: أي سماع أن فلانا متصف بالكفر. وسفه يعني أن السفه لمعين يثبت بشهادة السماع بأن يشهدوا بالسماع الفاشي أن فلانا متصف بالسفه. قال الخرشي: بأن يشهدوا بالسماع الفاشي بسفه فلان. ونكاح يعني أن النكاح يثبت بشهادة السماع بأن يشهدوا بالسماع الفاشي أن فلانا تزوج فلانة، قال الخرشي: ومنها النكاح بأن يشهدوا بالسماع الفاشي بالنكاح بين الزوجين إذا أنكره أحدهما. انتهى. ونحوه لعبد الباقي. قوله: "أنكره أحدهما"، قال البناني: فيه نظر، وفي التوضيح: قال أبو عمران: يشترط في شهادة السماع على النكاح أن يكون الزوجان متفقين عليه، وأما إذا أنكره أحدهما فلا. اهـ. ولم يزد عليه فظاهره أنه المذهب. وقال الشيخ ميارة في شرح التحفة: شرط السماع في النكاح أن تكون المرأة تحت حجاب الزوج (٢) يحتاج إلى إثبات الزوجية أو يموت أحدهما فيطلب الحي الميراث، فلو لم تكن في عصمة رجل فأثبت رجل بالسماع أنها زوجته لم يستوجب البناء عليها بذلك، لأن السماع إنما ينفع مع الحيازة ولاحتمال كون أصل السماع من واحد وهو لا يجوز به. قاله أبو عبد الله بن الحاج. اهـ. لكن قال ابن رحال في حاشيته: ظاهر النقل خلافُ ما قاله أبو عمران وابن الحاج. اهـ. وهو في عهدته، فانظره. واللَّه أعلم. اهـ.

قال الرهوني: لا عهدة عليه، لقول ابن هارون في اختصار المتيطية: وإذا ادعى رجل نكاح امرأة أو ادعت عليه لم تجب اليمين على المنكر منهما، وكذا لو أقام المدعي شاهدا ثم قال بعد كلام:


(١) في الأصل يكونا قادمين والمثبت من عبد الباقي ج ٧ ص ١٨٩.
(٢) في شرح ميارة ج ١ ص ١٣٤: حجاب الزوج فيحتاج.