فإن أتى المدعي منهما ببينة السماع الفاشي على النكاح واشتهاره بالدف والدخان ثبت على المشهور وبه العمل، وقال أبو عمران: إنما تجوز شهادة السماع بالنكاح إذا اتفق الزوجان عليه، وأما إن ادعاد أحدهما وأنكره الآخر فلا. اهـ. ونحوه نقل أبو حفص الفاسي في شرح التحفة عن المتيطي. فتأمله. واللَّه أعلم. قاله الرهوني. فصح ما قاله الخرشي وعبد الباقي. واللَّه تعالى أعلم. وضدها يعني أن شهادة السماع يعمل بها في ضد هذه المذكورات، فضد العزل التولية وضد الجرح التعديل وضد الكفر الإسلام وضد السفه الرشد وضد النكاح الطلاق، قال عبد الباقي: وضدها أي المذكورات كشهادتهما سماعا بتولية معين أو بتعديله أو بإسلامه أو برشده أو بطلاق زوجته. اهـ. وقال الخرشي: وَمِنْهَا ضد ما تقدم بأن يشهدوا بالسماع الفاشي بعزل فلان أو بتعديله أو بإسلامه أو برشده أو بطلاق زوجته. اهـ. ونحوه للشبراخيتي، وبالغ على ضد النكاح بقوله: وإن بخلع لشبهه بالبيع. قاله التتائي. وفيه نظر لأن البيع يثبت بالسماع بل المبالغة لرد قول من قال: الخلع لا تكون فيه شهادة السماع، وإن كان قولا ضعيفا وخارج المذهب. انظر الخرشي. يعني أن الخلع يثبت بشهادة السماع، بأن قالوا: لم نزل نسمع أنه خالعها فيثبت الطلاق لا دفع العوض. قاله عبد الباقي. وقال: وكذا شهادتهما بالبيع والنكاح يثبت العقد لا دفع الثمن ولا نقد الصداق. وقال التتائي: وشهادة السماع على النكاح أن يدعيه أحد الزوجين وينكره الآخر فيقبل السماع فيه للمدعي على المشهور المعمول به مع اشتهاره بالدف والدخان كما قدمه المص، وقاله ابن فرحون في تبصرته. وقال أبو عمران: إنما يجوز له إذا اتفق الزوجان على ذلك، وأما مع إنكار أحدهما فلا، وشهر هذا في الشامل فقال: ونكاح اتفق عليه الزوجان وإلا فلا على المشهور، ويدخل في النكاح بناء المحلل كما قاله ابن رشد، وأشعر قوله: نكاح بأن نقد الصداق لا يثبت بالسماع وهو كذلك ذكره فضل في وثائقه، وعن ابن مغيث إعمالها فيه والأول أصح ذكره ابن فرحون وغيره. انتهى.
وضرر زوج يعني أن ضرر الزوجين معا أو أحدهما يثبت بشهادة السماع بأن يشهدا بالسماع الفاشي أن فلانا أضر بزوجته بالإساءة عليها من غير ذنب ويطلقها القاضي عليه، وقدم في الخلع ما يترتب على كل لكن تقدم فيه أيضا ورد المال بشهادة سماع على الضرر، وظاهره بغير يمين