يشهد أبوه بالإيصاء ولا القاضي بالتقديم، ولكنه علم ذلك كله بالاستفاضة من أهل العدل وغيرهم، ويصح بذلك سفهه إذا شهد معه غيره بمثل شهادته، وفيها بين أصحابنا اختلاف فأطلق ابن مرزوق السبب الذي هو التصرف، والإنفاق على السبب الذي هو التقديم، والإيصاء ومثل ذلك وقع في نظم ابن عرفة فانظره في ابن غازي وقوله: وتنفيذ إيصاء أشار به إلى ما ذكره ابن هشام في مفيده من أن ابن زرب أفتى في وصي قامت له بينة بعد ثلاثين سنة على تنفيذ وصية أسندت إليه بالسماع من أهل العدل والثقة أنها جائزة. انتهى. قال في التكميل: وأما قوله وعشرون عاقب أي متأخر عن تنفيذ الإيصاء، فلعله فهم أن الثلاثين في فتوى ابن زرب وقعت في السؤال، فاعتمد على صريح قول ابن القاسم في إعمال السماع في العشرين. اهـ.
وللقاضي أبي عبد اللَّه بن العزفي:
أيا سائلي عما ينفذ حكمه … ويثبت سمعا دون علم بأصله
ففي العزل والتجريح والكفر بعده … وفي سفه أو ضد ذلك كله
وفي البيع والأحباس والصدقات والـ … ـــرضاع وخلع والنكاح وحله
وفي قسمة أو نسبة وولاية … وموت وحمل والمضر بأهله
وَلِوَلَدِهِ:
ومنها هبات والوصية فاعلمن … وملك قديم قد يضن بمثله
ومنها ولادات ومنها حرابة … ومنها إباق فليضم لشكله
فدونكها عشرين من بعد سبعة … تدل على حفظ الفقيه ونُبله
أبي نَظم العشرين من بعد واحد … وأتبعته ستا تماما لفعله
نقله التتائي، وقال: قال ابن هارون: واستدرك عليه الملاء والعدم والأسر، وقال اللخمي: تجب القسامة في القتل مع شهادة السماع، فقلت تتميما للمقال ونسجا على المنوال:
وفي اليسر والإعسار سَمْعٌ مقرر … وفي الأسر يدوى من يقوم بنقله