فصول الكتاب

لا يجد بيد العبد إلا بعض ما أخذ وهو معسر بالباقي، فلا يرجع الشهود على الأول إلا بما دفع العبد للغريم. اهـ. باختصار.

لطيفة: مما أنشده الشيخ الأبار لنفسه عند قراءة هذا المحل عليه لغزا في هذه المسألة وهو قوله:

أُسَائِلُ أهْلَ الفقه أي قَضِيَّةٍ … يضاعف فيها للمساوي برتبة؟

وإن بان غرم من ديون تخلدت … بذمة ميت أُغْرِمَا بالسوية

فأجابه تلميذه: سيدي أبو عبد الله عياش في المجلس، بقوله:

نعم في رجوع الشاهدين بعيد ما … على عبد مرء سَجَّلَا بالبنوة

وقيمته قد أغرما وتُراثَه … فتعطى أخاه بعد موت لحكمة

وقال الرهوني ما قاله البناني مخالف للتاودي، ونصه: ألغز في ذلك شيخ بعض شيوخنا العلامة سيدي عبد القادر الفاسي، فقال: أسائل لخ.

تنبيه: لا يخفى أن الجواب غير واف بالسؤال، ولم ينبه البناني عليه، وقال التاودي: ولم يوف رحمه الله الجواب للسؤال، فقلت:

وعند ظهور الدين يؤخذ منهما … وإن كان بعض فاضلا ذا مزية

فائدة: اللَّغز في هذه المسألة هو بفتح اللام وسكون الغين، قال في القاموس: اللغز ميلك بالكلام عن وجهه، ثم قال: وألغز في كلامه [أعمى] (١)، مراده منه، وأما بالضم فهو اسم للفظ الذي تقع به التعمية وفي هذا لغات، وقد قلت في ذلك تقريبا للحفظ:


(١) الذي في الرهوني ج ٧ ص ٤٨٥ والقاموس مادة لغز عمى.