فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَدَى نفسَه برماحِه، وآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ العَبَّاسِ [بن عبدِ المطلبِ] (١)، وكانا شَرِيكَيْنِ في (٢) الجاهليةِ، مُتَفاوِضَيْنِ في المالِ مُتَحابَّيْنِ، وشهِد نوفلٌ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ فتحَ مكةَ، وشهِد حُنَينًا والطائفَ، وكان مِمَّن ثبَت يومَ حُنَينٍ معَ رسولِ اللهِ ﷺ وأعانَ يومَ حُنَينٍ رسولَ اللَّهِ ﷺ بثلاثةِ آلافِ رمحٍ، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "كأنِّي أنظُرُ إلى رِماحِك يا أبا الحارثِ تَقصِفُ أصلابَ المُشرِكين" (٣)، وقيل: إنَّه [أسلَم يومَ فَدَى] (٤) نفسَه.

وقال محمدُ بنُ سعدٍ (٥): حدَّثنا عليُّ بنُ عيسى النَّوفَلِيُّ، عن أبيه، عن إسحاقَ بن عبدِ اللَّهِ بن الحارثِ، عن عبدِ اللهِ بن الحارثِ بن نَوْفَلٍ، قال: لَمَّا أُسِرَ نَوفَلُ بنُ الحارثِ ببدرٍ، قال له رسولُ اللهِ ﷺ: "افْدِ نفسَك"، قال: ما لي شيءٌ أفْتَدِى به، قال: "افْدِ نفسَك بِرِمَاحِك التي بِجُدَّةَ"، فقال: واللهِ ما علِم أحدٌ أنَّ لي بِجُدَّةَ رِماحًا غيرِي بعدَ اللَّهِ (٦)، أشهَدُ أنَّك رسولُ اللَّهِ، ففَدَى نفسَه بها، وكانَتْ ألفَ رُمْحٍ.


(١) زيادة من: خ.
(٢) بعده في ي: "فيء".
(٣) هو جزء من الحديث الآتي عند ابن سعد.
(٤) في ط: "أسر يوم بدر ففدى"، وفي حاشيتها كالمثبت هنا.
(٥) الطبقات ٤/ ٤٢.
(٦) في حاشية خ: "قال ابن الكلبي: كان نوفل بن الحارث بن عبد المطلب على عهد رسول الله ﷺ، يقال له: شيخ الإسلام، قال فسمعت جماعة يذكرون أنه أتى رسول الله ﷺ يوما فجلس عنده ثم قام فنزل رداؤه عن عنقه فقام رسول الله ﷺ فسوى رداءه، ثم قال: يا بني هاشم، أو: يا بني عبد المطلب كبروا كبيركم، وكان نوفل وعمه العباس =