فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سَلِيطُ (١) بنُ حَرْمَلَةَ على الزَّادِ، وكان نُعَيْمانُ بنُ عمرٍو مَزَّاحًا، فقال لِسَليط (١): أطْعِمُني، فقال: لا أُطْعِمُك حتّى يأتي أبو بكرٍ، فقال نُعَيْمانُ لِسَلِيطِ (١): لأَغِيظُنُّكَ، فَمَرُّوا بقومٍ، فقال نُعَيْمانُ لهم: تَشْتَرون مِنِّي عبدا لي؟ قالوا: نعم، قال: إنَّه عبد له كلامٌ، وهو قائلٌ لكم: لَسْتُ بعبده (٢)، وأنا ابنُ عَمِّهِ، فإن كان إذا قال لكم هذا تَرَكْتُمُوه فلا تَشْتَرُوه، ولا تُفْسِدُوا عليَّ عَبْدِي، قالوا: لا، بل نَشْتَرِيهِ، ولا نَنْظُرُ في قوله، فاشْتَرَوْه منه بعَشْرِ (٣) قلائصَ، ثمَّ جاءوا ليأخُذُوه، فامْتَنَعَ منهم فوضعوا في عُنقه عمامةً، فقال لهم: إنَّه يَتَهَزَّأُ، وَلَسْتُ بعبده، فقالوا: قد أُخبرنا خبرَك، ولم يَسْمَعوا كلامه، فجاء أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ (٤) فأُخْبِرَ (٥) خبره، فاتَّبَعَ القومَ، فأخبرهم أنَّه يَمْزَحُ ورَدَّ عليهم القَلائِصَ، وأخذ سَلِيطًا منهم، فلمَّا قَدِموا على رسولِ اللهِ ﷺ أَخبروه الخبرَ، فضَحِكَ مِن ذلك رسول الله وأصحابه حَوْلا (٦)، قال الزبير: وأكثر.

قال أبو عمر ﵁: هكذا في خبرِ الزُّبَيرِ هذا: سَلِيطُ بنُ حَرْملةَ،


(١) في ر: "سويبط".
(٢) في م: "بعبد و".
(٣) في خ: "بعشرة".
(٤) سقط من: غ، خ، م.
(٥) في ط ي، غ: "فأخبره"، والذي في مصادر التخريج: "فأخبروه".
(٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/ ١٦١ من طريق أبي طاهر المخلص به، وأخرجه النهرواني في الجليس الصالح ١/ ٣٢٦، ٣٢٧ من طريق الطوسي به.